الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

ما بعد الشعيرات

رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على استخدام بشار الأسد الأسلحة الكيميائية ضد خان شيخون بقصف مطار الشعيرات. المعنى السياسي للضربة الأمريكية أكبر بكثير من المعنى العسكري، قال ترامب لشعبه إنه ليس تابعاً لروسيا، وقال لفلاديمير بوتين إنه، أي ترامب، ليس باراك أوباما. الأهم من كل ذلك، وسياسياً أيضاً، أن الضربة أعادت طرح رحيل بشار الأسد على طاولة النقاش الدولي، وأن الولايات المتحدة الأمريكية ستصنع حلاً أو سياقاً لحل، ولن تسمح لروسيا أو لإيران، بفرض حل أو سياق على الولايات المتحدة. غياب أمريكا عن الشرق الأوسط في مرحلة أوباما أحدث إرباكاً في تقدير الأحجام، حين عزم باراك أوباما على قصف بشار رداً على مجزرة الغوطة الشرقية، قالت روسيا «إنها لن تخوض حرباً ضد أمريكا من أجل الأسد»، وقالت إيران في تصريح طريف «سنستمر في دعم الشعب السوري بالدواء وبالغذاء»، وبعد أن قام ترامب بما تراجع عنه أوباما، عادت الأحجام إلى حقيقتها، والتجأت روسيا وإيران إلى الصمت. رغم الحجم العسكري المحدود جداً للضربة الأمريكية، فإن تداعياتها السياسية بلا حدود، ومن حسن الحظ أن مجزرة خان شيخون أعادت تعزيز الأغلبية العربية ضد الأسد، وما أتوقعه هو مشروع عربي - أمريكي - روسي هدفه إخراج الأسد وإيران من سوريا والقضاء على داعش وأخواتها. الضربة الأمريكية الأولى ليست كل القصة، انتظروا الضربة الثانية ففيها - إذا حصلت - كل شيء. [email protected]
#بلا_حدود