الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

ريادة الأعمال .. رؤية مستقبلية

تغيرت الكثير من المفاهيم لدى معظم المواطنين الخليجيين في السنوات الأخيرة، حيث انتقل الفرد الخليجي للتفكير في ريادة الأعمال كخيار عملي بدلاً من الاتكاء على الحكومات في توفير فرصة وظيفية. ورغم أن هذا المشوار لا يزال في بدايته، لكن ثماره ستؤتي أكلها يوماً! حين تتراكم الخبرات وتزدهر الحياة التجارية في المنطقة، بدلاً من الاعتماد شبه الكلي على قطاع النفط المتذبذب. يعد نشاط ريادة الأعمال محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي، وله مردود على كل من الفرد والحكومة. فالحكومة تستفيد عبر خفض مصروفاتها المتكررة المتمثلة في الرواتب، أما الفرد فهو أمام فرصة لصناعة أمجاد جديدة، وربما ثروات مستقبلية تشبه التجارب العالمية التي انتقلت من شركات ناشئة إلى شركات عالمية يشار لها بالبنان. أجرت مؤسسة Ernst & Young استطلاعاً جاء في نتائجه أن 70 في المئة من الشباب البحرينيين مهتمون بفكرة إطلاق شركاتهم وأعمالهم التجارية الخاصة، فيما بينت نتائج استطلاع المرصد العالمي لريادة الأعمال أن الإماراتيين ينظرون إلى ريادة الأعمال بعين إيجابية، حيث يرى 80 في المئة منهم أنها خيار مهني جيد، وأن رواد أعمال الشركات الجديدة يمثلون نحو ستة في المئة من السكان المواطنين بما يوازي عشرة أفراد من بين كل 100 مواطن إماراتي. حسناً لو أخذنا الإمارات والبحرين كنماذج خليجية، إذاً بات هناك تصور أولي نحو اتجاهات الفرد الخليجي! وهي الانتقال من الوظائف التقليدية نحو التجارة. تلك الأمنيات والأرقام وحدها ليست كافية، حيث يتعين على الدول الخليجية أيضاً البدء في الانتقال من الاستراتيجيات والخطط التنموية في مجال ريادة الأعمال نحو التطبيق الفعلي. إذ يحتاج رواد الأعمال الخليجيين إلى بنية تحتية إدارية داعمة لريادة الأعمال، تتمثل في تشريعات وقوانين محفزة، وتسهيلات مالية مساندة ربما كما فعلت البحرين عبر المنظمة شبه الحكومية «تمكين»، بالإضافة إلى إدراج ريادة الأعمال كمقررات دراسية وضمن الدورات التدريبية الإلزامية للشباب والناشئة، لتعزيز روح المبادرة ومواجهة المخاطر لدى هذه الفئة التي ستنخرط في سوق العمل بعد سنوات عدة. كما يجب استهداف موظفي القطاع العام بتشجيعهم على الابتكار وقيادة مستقبل مغاير، بدلاً من التمسك بما يسمى بـ «الأمان» و«المزايا السخية» الممنوحة لهم. [email protected]
#بلا_حدود