الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

الأزهر في القلب

بعض ما تكتبه النخبة المصرية يدفع القارئ لفقدان الاتزان والرشد، تشن نخبة مصرية هجوماً شرساً على الأزهر بذرائع متنوعة، تارة يتهمون الأزهر الشريف بالعجز عن تجديد الخطاب الديني، وتارة أخرى يتهمونه بدعم الإرهاب، إنني لا أمزح، بعض «العباقرة» يتهمون الأزهر بدعم الإرهاب، فلا حول ولا قوة إلا بالله. هذه النخبة التي تزعم أنها تقدمية أو علمانية أو تنويرية أو متحررة أو مدنية، تنفذ تماماً ما يريده الإرهاب، الإرهابيون يريدون هدم الأزهر لأنه الحصن الأكبر والأخير في وجه التطرف، فالحذر من المساس بهيبة ومركز مرجعية المسلمين الدينية. نعم، الأزهر مؤسسة رسمية بشرية، ليست مقدسة وليست منزهة عن الخطأ ولا تخلو من اختراقات، والحل هو دعمها والالتفاف حولها وإصلاحها من داخلها، تخيل غياب الأزهر تعرف قيمته، من سيؤثر في العامة أكثر: خطب البغدادي والظواهري وخامنئي أم مقالات مفكرينا التي لا يفهمها أحد؟ الحملة من بعض النخب المصرية على الأزهر، قليل منها حملة مقنّعة على الإسلام نفسه، وكثير منها جهل بتأثير الوظيفة الدينية في الحياة العامة وبمكانة الأزهر الرفيعة بين عموم المسلمين، بل إنني أقول إن من أسباب انتشار التطرف ما قامت به الجمهوريات العسكرية العربية منتصف القرن العشرين حين أضعفت المؤسسات الدينية الرسمية وكسرت مصداقيتها أمام المواطنين والشعوب. إذا كانت النخبة المصرية لا تقدر قيمة الأزهر، فأهل العروبة والإسلام يضعونه في قلوبهم وفوق رؤوسهم. [email protected]
#بلا_حدود