الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

«خالفوه»!

قالت في أسف والعبرة تخنقها «زوجي قابعُ في سجنه منذ سنتين، ننتظر من يشفق على حالنا ويقضي عنه دينه الذي دخل السجن بسببه. كم كان يحاول مقاومته، لكنه بقي يضغط عليه وعلى أعصابه، فبقي يستلف من بنك لآخر لإرضائه، ولم أكن له خير معين، كنت أنا الأخرى مأخوذةً به وأمشي خلفه كالعمياء، كنت بدوري أريد أن أرضيه بأي طريقة ممكنة، على حساب راحة بالنار، دون مراعاةٍ لظروفنا، وبالمراهنة على حياتنا الأسرية التي قد نفقدها في أي لحظة، كما حدث الآن». أخفض رأسه وهو يتذكر «كان رجلاً طيباً وأهله أناس طيبون، لكننا رفضنا تزويجه ابنتنا، كنا نريد أن تحظى بحفل زواج فخم لائق، وأن تلبس أغلى الجواهر، وأن تسكن في أجمل بيت، وإلا فماذا كان سيقول عنا؟ تزوج الرجل بفتاة أخرى، ورزقه الله بفضله من أوسع أبوابه بعد زواجه، أما ابنتي فلا زالت تعيش وحيدة، أسأل الله أن يغفر لي ولأمها التي دفعتني أن أهتم برأيه هو أكثر من رأي ابنتي». تكذب، تغش، ترتكب جريمةً اقتصادية، تشتري كل ما هو مزيف من بضائع مقلدة بطريقةً مخالفة للقانون، فقط لتتجمل في ناظره وتظهر بصورة لائقة «كما تظن» ومتماشية مع موضة زمنها، وحتى لا تكون أقل من أي أحد آخر «كما تعتقد». (هو)، ذلك الذي تسعون لإرضائه على حساب سعادتكم، لا يجبركم على فعل ما لا تريدون! (المجتمع) ليس شماعةً لكل أخطائكم وفشلكم وإحباطاتكم وإخفاقاتكم، لكم وحدكم القرار والاختيار! من يعش لإرضائه ويعلق حياته وفقاً للأهواء الخاطئة التي «تعشعش» فيه، فسيكتشف عاجلاً أم أجلاً أن من كان يعاكس مجريات حياته من أجل نظرتهم له وكلامهم عنه، عاشوا حياتهم «طولاً وعرضاً» غير آبهين به أو بغيره! سيدرك أنه أضاع أجمل سنين عمره في وهم لا وجود له إلا في عقله! «خالفوه» .. حتى لا يُخَلف عليكم هماً وعبئاً لا قيمة له، فتضيع من بين أيديكم اللحظات القيمة حقاً. [email protected]
#بلا_حدود