الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

خيارات قطر المحدودة

لن تتمكن قطر من تبديد الشكوك التي تحيط بكل ما تقدم عليه من تهدئة أو تقدمه من تعهدات وحتى ما تعلنه من إجراءات، حتى وإن كان الإعلان بطرق غير مباشرة. فهذه الدولة قد أكدت مرات بعد مرات أن كلمتها لا تعني لها شيئاً ولا تلزمها بشيء، لذا فالقمة العربية الإسلامية الأمريكية التي ألزمتها بتوقيع الاتفاقية بالتوقف عن دعم المنظمات الإرهابية أو تقديم الدعم لها بأي شكل من الأشكال لم يغير من سلوكها، فهي تبرر ذلك بأنها تدعم حركات التحرر المشروع كما تصفها في تصنيفاتها السياسية، لذا فإنها لا تخرق أي معاهدة. إن إثارة العالم ضدها هو ما دأبت قطر أن تفعله، وإن لم يرق ذلك إلى هذه الصورة من الرفض الجماعي للدور التدميري الذي تمثله من دعمها لجماعات إرهابية خطرة تسفك دماء المسلمين والإنسانية بشكل عام، وأذكت التصورات السلبية المأخوذة عن الإسلام الدموي الذي يسبي النساء ويقيم لهن سوق نخاسة، فيما لا يخفر ذمة ولا يوفر عرضاً ولا يرحم ضعفاً، فلا يزال مكتب طالبان الدبلوماسي يعمل على أراضيها بينما يسير جامعوا الأموال للنصرة وداعش وإرهابيي دول المغرب بكل حرية في أزقة قطر وشوارعها. لطالما سعت قيادات الخليج الحكيمة إلى ضبط النفس والتهدئة بعد انكشاف مغامرات قطرالرعناء، ومواقفها العدائية غير المبررة تجاه أشقائها، فقد كان الاعتذار يكفي لفتح صفحة جديدة.لم يعد متاحاً لقطر أن تعتذر في العلن وترسل الأموال لهؤلاء، كما لم يعد مقبولاً أن تزرع أعداء الخليج في وسط ساحته، ولم يعد ممكناً الانتظار حتى ينفجر البركان الذي تسعى قطر لتفجيرة في أرض الجزيرة العربية. [email protected]
#بلا_حدود