الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

وطنيون أم إخوانيون؟!

كان للخلية الإرهابية التي تستهدف الإمارات أكبر الأثر على التيارات الحركية أو الإخوانيين بالتحديد في الخليج. نستحضر جيداً كيف خُتمت سنة 2012 بضربات متتالية لهذا التنظيم المدمر والإرهابي، وما نتج عن التعاون السعودي الإماراتي بكشف القناع عن هذه الجماعة التي تدار بعقليات متوحشة. ولعل من حسنات ما دفعت به تصريحات أمير قطر صدمة أولئك الفلول من أدوات التنظيم ورؤيتهم للإعلام السعودي بكل وسائله وقنواته التي نزلت إلى ميدان الحرب الناعمة بكل قوة واكتساح وكشفت عن تاريخ مخططات ومؤامرات الحكومة القطرية وطعنها للخليج والمملكة وخيانتها لما وقّعت ووافقت عليه في بيان قمة الرياض بخنجر إيران عدو الخليج وأمنه واستقراره ومصدر الإرهاب وراعيه الأول ولتنظيماته في العالم أن أفرزت بوضوح من مع الوطن ومن ضده من حيث المبدأ القائل في معارك الوطن لا حياد أبداً أو صمت أو وقوف في مناطق رمادية. لم يكن الإخوانيّ أو عدو وطنه في الخليج ينتمي بصراحة إلى هذا التنظيم، كانوا يتذرعون بالانتماء للسرورية تارة وللتنوير الإسلامي تارة أخرى، لكن الثورات العربية في الأمس محضت التيارات وأفرزتهم، واليوم قطر تُعيد تعريتهم بوضوح فاقع! ولو عدنا للوراء إبان أولى شرارات ما سمّي بالربيع العربي وضمن ما كشفه مخططهم وجدنا كذلك التواطؤ بين التيارات السياسية من شيوعيين وإخوان وغيرهم شملوا بأنشطتهم بعض الحقوقيين والحقوقيات والناشطين والناشطات، وأصبحت الأمور مختلطة، ترى الشيوعي يدافع عن الإخواني والعكس، وهذا ليس تسامحاً بل هو تواطؤ من قبل التيارات السياسية للتآمر ضد الحكومات في البلدان المستقرة. ورأينا كيف كان يحاول الإخوان إذكاء النعرات الطائفية في الخليج من أجل التشنيع على الحكومات، لهذا رأينا كم أن الإسلام السياسي يتكاتف ويتعاطف، سواء كان من السنة أو الشيعة ولا غرو وعلاقة الإخوان مع إيران التاريخية أكدتها تصريحات أمير قطر وإرهاصاتها. حقيقة علاقة الدوحة بطهران تكشفها العلاقة بين الإخوان المسلمين وإيران وهي علاقة متينة منذ القدم، ولا ننسى أن التركيبة الأصولية الإخوانية والتركيبة الأصولية الإيرانية ذات هيكلية متشابكة ومتشابهة، يكفي أن حزب الدعوة هو حزب «الإخوان المسلمين الشيعة» فهم تتلمذوا على كتابات حسن البنا وسيد قطب ويشتركون في «الحاكمية» وتكفير الحكومات والرغبة في إعادة الحكم السلطوي المتشدد تحت ذريعة «تطبيق الشريعة». إذاً فالتحالف بين الإخوان وإيران هو أكبر أسباب محاولة التأزيم عند أي حدث أمنيّ سيادي سعودي أو خليجي. [email protected]
#بلا_حدود