الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

ناظروا عدنان إبراهيم (2 - 2)

قال تركي الحمد في مقابلة أجريتها معه قبل أكثر من عشر سنوات: «مهمة الفقه هي فتح الأبواب والنوافذ، لكن فقهاء اليوم للأسف يقومون بإغلاق النوافذ والأبواب»، المسلم يريد أن يعيش حياة طبيعية من دون تأنيب ضمير، وهذا ما وجده البعض في خطاب عدنان إبراهيم، كما وجدوه في خطاب الأزهر في مراحل سابقة، وما يتميز به هذا الخطاب هو أن دائرة المباح أكبر وأعظم من دائرة الحلال والحرام معاً، وهذا هو الإسلام الحق. المسلم يريد أيضاً أن يغير واقعه، فأزمة التخلف بثالوثها الفتاك (الاستبداد، التطرف، الفساد) لا تطاق، وتغيير الواقع لا يكون من دون الخطاب النقدي، وهذا ما نجح فيه إبراهيم عبر مراجعة الرواية التاريخية، التي عدها البعض في خطأ فادح جزءاً من الدين، وتفكيك العوامل السلبية والخرافية في الخطاب الديني وإعلاء قيم العلم والعقل من داخل الدين. عدنان إبراهيم ليس الأول في مجاله، فقد سبقته نخب عريضة، لكنه ربما يحظى بكاريزما القبول وموهبة التسهيل والتسويق. لعدنان إبراهيم كأي إنسان أخطاؤه، لكن حصيلة خطابه في المجمل جيدة وإيجابية. بدلاً من رفض عدنان إبراهيم والتهجم عليه الأولى الاستفادة منه واستثمار خطابه لإحياء قيم المناظرة والحوار والتغيير، ولا سلطة تحسم الخلاف بين عدنان إبراهيم وخصومه إلا سلطة المنطق، أما أزمان الوصاية فقد ولت بلا رجعة.
#بلا_حدود