الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

العطاء فضيلة مشاعة

نحن في عصر غلب عليه الطابع المادي بشكل واضح، والسعي نحو تحقيق الذات والنجاح بأي طريقة ممكنة، ومنها الأساليب الملتوية ـ دون تعميم، لأن الخير والمحبة موجودان دوماً، لذلك يقول البعض إن فضيلة العطاء وصلت إلى أدنى مستوياتها، حتى في جانب فهمها، لأنها قُيدت بالجوانب المادية كالنقود والهدايا والطعام، ونحن بهذا وضعنا إطاراً لهذا المفهوم العميق العظيم، لأن العطاء يحمل معاني أعمق وأسمى وأبعد، على سبيل المثال لا الحصر الاهتمام والحب والصداقة وحتى الإيثار والدعاء، هي قيم من عمق العطاء أو هي معنى العطاء نفسه. ووفق هذه الآلية فإن الفقر لا يمنع العطاء، لأن ما تقدمه من مشاعر صادقة كالأمانة والإخلاص وحب مساعدة الآخرين ونحوها فضائل يستطيع الجميع القيام بها دون أي تحديد للمستوى المعيشي أو الدرجة المادية، وهذا ما قالته الكاتبة الألمانية آن فرانك «لم يصبح أي شخص فقيراً بسبب عطائه»، الصدق عطاء إذا كانت الحياة محملة بالكذب والزور والنفاق، ببساطة متناهية لم تخلق صفة العطاء لفئات دون أخرى، أو لمن يملكون الأموال، هي قيمة إنسانية نبيلة مشاعة، وهي ممارسة لكل شخص يحمل قلباً نقياً وفياً، وعندما تكتنفنا أيام جميلة محملة بعبق الروحانية مثل أيام رمضان، فإنه من الجميل أن تتزايد هذه القيمة الإنسانية وتنتشر وتنمو، لأن رمضان مدرسة وخير مدرسة، يمكننا خلاله التعود على العمل وفق مبادئ وفضائل عديدة، تكون ارتداداتها الإيجابية علينا وعلى أحبتنا. [email protected]
#بلا_حدود