الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

الفنّ والمال

من الطبيعي، بغياب كل من المسرح والسينما عن الساحة، أن يكون الاهتمام كبيراً إلى هذا الحد بدراما التلفزيون، سواء من جهة الإنتاج، أو من جهة المتابعة. هذا الغياب، أو الحضور الخجول، لفنين عظيمين أولهما من أقدم الفنون، والثاني من أكثرها تأثيراً وجاذبية، يعطي مبررات قوية للقول بأن الثقافة العربية ثقافة مأزومة وهامشية واستهلاكية أكثر منها ثقافة عميقة وجادة. جاءت الدراما التلفزيونية بديلاً عن المسرح والسينما، والدراما من حيث المبدأ فن يحمل إمكانات كبيرة يمكن أن تضعه جنباً إلى جنب معهما، لكن مشكلته تكمن في ارتهانه إلى شركات الإعلان، أي إلى حسابات بعيدة عن الفن ذاته، في حين أن تمويل المسرح والسينما يعتمد أساساً على المتلقي نفسه، فهو الذي يدفع مالاً لحضور العمل في الصالة، وهو الذي يقرر، بقبوله ورفضه، نجاح العمل. هل يجوز القول إذاً إن هذه الشركات هي وراء تراجع فني السينما والمسرح، وفرض فن لا يستطيع العيش بدون دعمها؟ [email protected]
#بلا_حدود