الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

(الريان) والنون همزة!

في مكان عام التقى بها وجهاً لوجه، وبشكل عام أحبّها من دون أي وجه، مدّت له سلاماً عادياً بارداً، وفي المقابل صافح حروفها بحرارة، تجمّد المشهد بينهما إلى أن أذابه الزمن، فهي مقتنعة بأن الحب المتبادل لا يقدر بثمن، وهو مصرٌّ على أنه ذراعها الأيمن، وحارس قلبها المؤتمن، وأنها حتماً ستعيش معه في مأمن، هكذا سيطر عليه خياله وهيمن، فاطمأن لأوهامه كي يضمن، أنه وحده الجواب (لمَن ومَن وعمّن وكمّن؟)، من دون أن يدرك أنه مَن ظنَّ كل هذا وخمّن. وعَدَته بالصداقة الخَفَّاقة الخَلَّاقة، وبالأهداف الذّوَّاقة الدَّفَّاقة السبّاقة، لاستثمار الجهود والطاقة، بالمشاريع العملاقة، بعيداً عن الفاقة والحذاقة بالصفاقة، ولهذا رفضت تلك الباقة المنساقة، بالمشاعر الحرّاقة المشتاقة، ضد تلك العلاقة العاقة الشاقة، فقد حان وقت الإفاقة، من هذه الحماقة. تأزّمت الأمور وفلت زمامها، حين انفجر يعترف أمامها، فأخبرته بأن زوجها هو فارس أحلامها، وبذلك وجب عليه احترامها، لكنه صام عن الحقيقة طويلاً، ولم يفطر على قبول الرفض المقبول، فتخلّى بإرادته عن إرادته، ولم يرضَ بالنصيب، بل تمسّك بالنحيب، وبانتقامه المُعيب، وكأنه حقاً الحبيب، فتسحّر بأكاذيبه، وأفطر على تسميم حقيقته. على العموم، باب (الريان) هدية الصائمين في السماء، وباب (الرياء) لعنة الكاذبين في الأرض. [email protected]
#بلا_حدود