الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

قطر .. «جيم أوفر»

السعودية والإمارات أكثر دولتين من دول مجلس التعاون الخليجي تربطهما علاقة دم ونسب بالشعب القطري الشقيق، وربما كانت الإمارات أكثر ترابطاً وقربى مع الشعب القطري، لاسيما إمارة أبوظبي. أُخُوة قطر للإمارات لم تبدأ مع مجلس التعاون الخليجي، بل كانت منذ عام 1968 مع أول مبادرة للشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، لقيام اتحاد دولة الإمارات، وكانت قطر الإمارة الثامنة لولا انسحابها عام 1969. التاريخ البعيد متغلل في القلب رغم الخلاف والاختلاف بين الأخوة، لكن التاريخ القريب الذي بدأ مع أول شرارة إبان انقلاب الابن على والده، لا علاقة له بمنطق تاريخ الأخوة ولا حتى بالمنطقة. إنه تاريخ مستورد أسود كالقطران بدأ مع قناة فاجرة ومع عناصر كادرها الذين لفظتهم أوطانهم الحقيقية فأصبحوا يكيلون الشتائم ليل نهار إلى الأخوة في الخليج، يدفعهم إلى ذلك حقد أبدي، لقد كانت قطر حاضنة لهذا الحقد وكأنها تستمتع بمشاهدة المشهد عن قرب. أكثر من عشرين عاماً وقطر تشاهد وتقهقه كفتاة مراهقة ورثت مالاً كثيراً، ولا التزامات لديها.. فلا تعداد سكاني مضنٍ، ولا مشاريع تنموية كبرى؛ لذا تفرغت للعب، فأصبحت تلعب لعبة أكبر من قدراتها يساندها المال الذي يسيل له لعاب المرتزقة والخونة. اشترت قطر جيشاً من الخونة في كل مكان، من كل الطوائف والديانات، ودعمت التنظيمات الإرهابية بأموال طائلة. أشاعت الفوضى في العالم العربي من تحت الطاولة، فطال أمد الحروب وكأن العالم افتراضي، وما تقوم به مجرد لعبة في فضاء الإنترنت. قطر لا تحتاج إلى وساطة أحد لتعود العلاقات الدبلوماسية المقطوعة، وإعادة فتح جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية. قطر تحتاج أن تنضج، وأن تقوم بما عليها أن تقوم به من دون مماحكات وفذلكات .. فوقت اللعب انتهى! [email protected]
#بلا_حدود