الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

مصر وقطر والسعودية

منذ انقلاب حمد بن خليفة على والده سنة 1995 وهناك أزمة في العلاقة مع مصر ومع دول الخليج، وكأن قطر تريد استهداف قلب العرب ورأسهم: مصر والسعودية. طوال 20 سنة يمكن تلخيص السياسة القطرية بأنها النقيض من السياسة السعودية والمصرية، حين دعمت السعودية ومصر قوى 14 مارس في لبنان انحازت قطر لحزب الله وبشار الأسد، وحين اكتشفت السعودية ثم مصر مراوغات حماس ودعمتا حركة فتح وضعت قطر كل ثقلها خلف حماس، وحين دعمت السعودية والإمارات قوى الاعتدال والمدنية في الثورة السورية تبنت قطر القوى الإرهابية والإسلاموية، وفي ذروة استعداد دول الخليج لمواجهة إيران مالت قطر إلى الجمهورية الإسلامية وحرسها الثوري وحشدها الشعبي، وحين صنفت السعودية والإمارات الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي قامت قطر باحتضان الجماعة المارقة. وذروة الانحطاط الأخلاقي كمنت في التظاهر بمواجهة الحوثي ودعمه باطناً. أرادت قطر اختطاف الهوية السعودية طمعاً في تأثيرها، وسمت جامعها الكبير باسم الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وحين فشلت تآمرت عليها، وأرادت مزاحمة المكانة المصرية طمعاً في دورها، وحين فشلت تطاولت على مصر مبارك ومصر السيسي، فالمستهدف هو مصر لا شخص رئيسها. وصفت قطر ثورة 30 يونيو بالانقلاب، وهي آخر من يحق لها التحدث في هذا الموضوع، فحمد بن خليفة انقلب على والده المنقلب على سلفه الشيخ أحمد آل ثاني، ثم تأتي لتحاضر علينا فيمن هو انقلابي وغير انقلابي.
#بلا_حدود