الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

عند ترامب الخبر اليقين يا قطر

جالت وصالت قطر كالعادة بسيوفها الإعلامية الصفراء التي تشابهت عليهم الأخبار، وقالوا إن الأخبار تشابهت علينا، وإنا للإخوة حافظون، ولكن مع الأسف بدا سوء أعمالهم في الخفاء إلى العلن، وبدت أكاذيبهم الإعلامية للقاصي والداني وعلى المكشوف، لقد أبدع القوم في إعلامهم المزيف وبكل ما أتوا من طاقة عبر قناتهم التي دمرت أغلب البلدان العربية، وروجت للتيارات الإرهابية لكي يصلوا إلى سدة حكم. تلكم الدول رهط من رؤوس الإرهاب وأفاعيها، وبهم تكون قطر قد حبكت حبالها العنكبوتية على من كانت تقول لهم أنتم إخوتي في الظاهر، وفي الخفاء تنهش من لحومهم على موائد العربدة السياسية، ولكن مشيئة الله وسنته أبت إلا أن تكشف تلكم الخيوط العنكبوتية الواهية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، بل أصبحوا يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي من كانوا قد روجوا لهم أصحابهم الجماعات الإرهابية، فانقلب السحر على الساحر وانكشفت خبايا قطر السرية، بل أصبحوا في الساحة لا نصير لهم ولا ناصر حتى الأصدقاء الحقيقيون لها يتنصلون منها ومن أفعالها. ولكن جاء اليوم الذي قالها ترامب وبالفم المليان، وطبعاً كما يقال «عند جهينة الخبر اليقين»: إن قطر تدعم الإرهاب ولها تاريخ طويل في دعمهم، فهذا الخبر جعل القوم في سبات عميق .. لقد أعلنها ترامب مدوية وعلى الهواء مباشرة ورمى الطلاق السياسي طلاقاً بائناً لا رجعة فيه حتى لو حشدوا كل خلايا عزمي وأحفادهم، وبحثوا عن محلل شرعي في علم السياسة لا حيلة ولا طاقة وقدرة لهم بأن تعود قطر من ذلكم الطلاق البائن الذي لفظه ترامب وبالثلاثة كما يقال لا رجعة فيه. لأنه بكل بساطة لو رجع ترامب من طلاقه البائن الذي قاله عن النظام القطري وعلى الهواء مباشرة، فإن الوضع سينقلب على ترامب بأثر سلبي (داخلياً وخارجياً)، بل ربما لو تراجع عن طلاقه وكلامه سيؤدي إلى أزمات كبيرة داخل الولايات المتحدة الأمريكية، لأنه كان يعيب على سلفه أوباما أشياء كثيرة. فإذن، قطر لا حيلة لها الآن فهي أمام حلين لا ثالث لهما، الأول وهو الأسلم لنا جميعاً وللمنطقة، وهو الانضمام إلى إخوانها في الخليج العربي وبصدق وشفافية ومن القلب ونبذ الإرهاب وكل تبعاته، أما الخيار الثاني فهو المضي قدماً في ما هي فيه الآن، وعندها كما يقال في المثل العربي المشهور يا قطر (يداك أوكتا وفوك نفخ) وعليكم بتحمل مسؤوليات قراركم وتبعاته، ويشهد الله كم نحبكم يا أهلنا في قطر الشقيقة، ولكن أخشى من ذلك اليوم وحينها لا ينفع الندم. يا أهلنا في قطر أناشدكم الله في الأرحام وصلة الأرحام وروح الخليج الواحدة، تعالوا إلى عاصمة القرار العربي والإمارات العربية المتحدة، وغردوا في سرب إخوانكم وكونوا في سفينة الحكمة والعقل، فبإذن الباري عز وجل لم ولن تغرق في رمال الإرهاب والإرهابيين الذين يريدون دمار المنطقة بأكملها، نعم لو كنتم معنا وتعاونتم بصدق وسمعتم نداء الحكمة ونبذتم الإرهاب والإرهابيين بصدق، فأبشروا فكلنا بخير وسعادة. فالله الله يا أهلنا في قطر، استمعوا إلى نداء العقل والحكمة التي أطلقتها تلكم الدول المباركة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، فإنهم طوق النجاة والحكمة لكم ولنا، وبهم نكون في رخاء وأمان، وليكن بعلمكم لا ينفعكم من تتفاخرون بحمايتهم لكم سواءً أكانوا فرساً أو من العثمانيين الجدد، وإن غداً لناظره قريب.. أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي
#بلا_حدود