الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

صحافة قطر وممارسة الاستغباء

أول درس يتعلمه الصحافي في كليات الإعلام هو التزام المصداقية والموضوعية والنزاهة فيما ينشره من أخبار وموضوعات؛ فالمسألة هنا متعلقة باحترام عقليات القراء الذين وضعوا ثقتهم بهذه الصحيفة أو تلك، ومن حق أي مؤسسة صحافية أن تكون على قدر الثقة الممنوحة لها من جمهورها، فليس أسوأ من ممارسة الاستغباء ونشر الأكاذيب للناس في زمن أصبحت المعلومات والحقائق متاحة في مصادر إعلامية متعددة وموثوقة. لا يمكن لأي مؤسسة صحافية أن تفلح في مسعاها الرامي إلى تضليل القارئ، إن ذلك معناه الإساءة إلى سمعتها وموثوقيتها، وليس أسوأ من شحن الناس بحقائق وأحداث وهمية لا أساس له من الصحة، فذلك يشير إلى استغباء الناس وتجاهل رغبتهم في معرفة الحقائق الواضحة كما هي دون تحريف وتشويه. ما تمارسه الصحافة القطرية اليوم هو الغباء بعينه؛ معلومات وأخبار وأكاذيب تنشرها بقصد الإساءة لكل من الإمارات والسعودية والبحرين على إثر قرار المقاطعة الخليجية، وكأنها مقتنعة بأنها ستجد عقولاً تصغى لتلك التفاهات الفارغة، تستميت في الدفاع عن القيادة القطرية وكأنها على حق بدلاً من التزام الحياد في التعامل مع الأزمة الخليجية الراهنة. والمتتبع للإعلام القطري يجد الكثير من التغني في شعاراته بالنزاهة والاعتدال في التعامل مع الأحداث اليومية بينما هو اليوم يسعى إلى زرع الكراهية بين الشعوب الخليجية عبر ما ينشره في وسائل إعلامه من موضوعات تثير الحقد بين أبناء الخليج. إن المواطن القطري متيقن تمام اليقين أن قرار المقاطعة الذي اتخذته الحكومات الخليجية الثلاث، إضافة إلى جمهورية مصر، لم يأت متسرعاً بل هو نتاج السياسات الرعناء التي تمارسها حكومة بلاده عبر تأييدها ودعمها المتواصل منذ سنوات للمنظمات الإرهابية المتطرفة. هي حقائق واضحة لم يعد يجدِ معها التشويه ولا التحريف. [email protected]
#بلا_حدود