الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

جدران بلا (آذان)!

عند طلوع الشمس، رأيتُ رجلاً سطع بقوته، وشعّ بثقته، وأشرق بقيادته، وتوهجّ بإرادته وإدارته، فأنار منصبه العالي، وأضاء مركزه المرموق، طوال وقت الشروق، لكن عندما غربت الخيوط، بدأ بتنفيذ الأحكام والشروط، ليتوارى تحت الظلال بلا قمر، وتنهمر غيوم عينيه بلا مطر، وتلهث أنفاسه خلف قلبٍ من حجر، وقد أنجب معه أحلاماً ثم هجر، بحجة كثرة أعماله وشدة انشغاله ووحش الضجر، فهكذا تخلّت هي عنه، ورحلت منه إلى العالم الخارجي، ليعيش وحده الوجع الداخلي! تسمعه الجدران حتى قيام الأذان في الفجر. ذات نهار، راقبتُ امرأةً تأبى الانهيار، تحتضن وسادة خفية، لا تراها عين الأذية، تسافر إلى عين (عملها) بنجاح، لكنها تصل إلى ألف (أملها) بفشل، تحارب كل شيء يحاربها وتنتصر، تعاند الصعاب والعقبات وتعتصر، حتى ضاق عليها وقتها فباتت تقتصر، على عتاب قلبها لها فقررت أن تختصر، بالتخلص منه وبإطلاق سراحه، هكذا بكل أنانية وصراحة، وحين جاء المساء حاولت أن تنام وتنكسر، فتشبثت بوسادتها لئلا تنحسر، لكنها استسلمت وبكت بحرقة على من خسر! فسمعتها الجدران عند قيام الأذان في الفجر. ثمة قلوب بلا قلوب، فلماذا نعيش بالمقلوب، إن كان الحب هو المطلوب؟؛ هذا ما أخبرتني إياه الجدران بلا آذان قبيل الأذان. [email protected]
#بلا_حدود