الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

زايد وأبناؤه

تُحيي دولة الإمارات العربية المتحدة في 19 من شهر رمضان المبارك ذكرى وفاة الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الأب الروحي لكل الإماراتيين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، مع أن ذكراه ترافقنا طوال السنة وفي كل مكان نقصده، كيف لا وأعماله شاهدة على الإرث الحضاري والإنساني الذي خلفه؛ حيث لا يخلو مكان على أرض الإمارات إلا وأثر طيب من آثاره المادية والمعنوية حاضرٌ وبقوة. 35 سنة من العطاء وترسيخ للخير والنماء ووحدة البيت الإماراتي خلال فترة حكمه، هذه الوحدة التي أسس دعائمها الشيخ زايد حيرت الغريب قبل الصديق، فبحنكته وعبقريته لم يدع ثغرة لتصدع البيت المتوحد بل على العكس كلما مرت السنين لمسنا تماسك هذا البيت وتعاضد أوتاده بفضل أبنائه الذين عملوا بقوله: «علمتنا الصحراء الصبر حتى ينبت الخير». ولا يخفى على أحد الدور التربوي والقيادي وأثره في الناشئة حيث رسخ فيهم المبادئ والقيم العربية والإسلامية، حيث بات، رحمه الله، مرجعية يستقي منها أبناءه وكل من حظي بمعرفته السلوك التربوي القويم، ولعل خير مثالٍ على ذلك البرنامج الرمضاني الذي يُعرض في إحدى القنوات التلفزيونية والتي ينقل حالات إنسانية من خلال تعرض بعض الأشخاص إلى تجارب إنسانية ويتم رصد ردة فعلهم إزاءها، حيث في إحدى الحلقات استهجن أحد الإماراتيين موقف سيدة إماراتية تجاه حماتها، حيث ذكر لها أن الذي قامت ليس من سلوك أبناء زايد والغضب قد نال منه ما نال. الآثار الإنسانية للشيخ زايد ليست حاضرة فقط في دولة الإمارات بل كانت هذه الأخيرة الانطلاقة ومركز الإشعاع الحضاري والإسلامي لدول كثيرة حول العالم، في فلسطين والصومال والسودان واليمن وباكستان وجزر القمر ودول أخرى، حيث لم يرتكز عمله، رحمه الله، على المساعدات المادية والعينية، بل كان همه منصباً في إنماء هذه الدول تعليمياً وطبياً وحتى اقتصادياً بدعم هذه الدول من خلال إقامة مشاريع تنموية وأخرى للبنى التحتية كمحطات إنتاج الكهرباء وتحلية المياه، كما عَمِد إلى رفع مستوى التبادل التجاري والاقتصادي بين الإمارات ودول أخرى فقيرة. مناقب الشيخ زايد لا تُعد ولا تحصى ولا يمكن للكلمات أن توفيه حقه، وعلينا السير على دربه واتباع نهجه الحكيم والمحافظة على اللحمة الوطنية ودحر كل من يريد شراً بدولة الإمارات وهو دور ليس منوطاً بمواطنيها بل والمقيمين بها كنوع من رد الجميل على الأمن والآمان العدالة الاجتماعية التي ننعم بها في ظل القيادة الرشيدة التي سارت على نفس الخط الذي رسمه لها الأب المؤسس، وأكملت مسيرة التطور والرُقي والرفعة التي لم يرض بغيرها الشيخ زايد لوطنه ولأبنائه، وصدقت بالعهد الذي قطعته على نفسها لقائدها ولشعبها ولم يبدلوا تبديلاً.
#بلا_حدود