الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

زايد الخير... عنوان العطاء ورمز الشموخ

«إن واجبنا أن نساعد الأشقاء والأصدقاء، فإن الثروة لاقيمة لها إذا لم تقدم مساعدات للدول الشقيقة، في الحياة هناك من ينشد مصلحته فقط وهناك من ينشد مصلحته ويعززها بالشهامة، وأنا أفضل الفريق الثاني». بهذه الكلمات الرائعة والمعبرة والتي تلم عن الرفعة والأصالة وحب الإنسان لأخيه الإنسان، أكد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربيّة المتّحدة «طيّب الله ثراه» أن الثروة خلقت لدعم الفقراء والمحتاجين وتأمين مايلزم لكل المجتمعات والأديان. إنه «زايد الخير» الذي تجاوزت خصاله ومنجزاته كل اللغات والتاريخ،إنه الرجل الذي استشرف آفاق المستقبل بكل ثقة واقتدار، ليسير بشعبه وبلده نحو التقدّم والازدهار، رغم الطبيعة الصحراويّة التي طوّعها لتصبح إنموذجاً رائداً على الصعيد الاقتصادي والسياسي والسياحي والشعبي. حكيمٌ بقراءته لما بين سطور التاريخ، من خلال قيادته الاستثنائيّة التي تعرف جيداً كيفيّة إدارة الأحداث والوقائع للوصول إلى هدفه المنشود في الوصول إلى هذه النقلة الحضاريّة السريعة، والتي شملت جميع مناحي الحياة ومرافقها. كذلك يجب أن نشير إلى شخصيته الفريدة وقدرته القياديّة الغير محدودة، والتي جعلت من أفعاله تسبق جميع أقواله، ولتمتد أياديه البيضاء إلى الجميع بأصالة العربي وفروسيّته الغير محدودة. ولأنه لا يفرق بين دولة وأخرى أو دين وآخر، فقد امتدت عطاياه لتشمل جميع أرجاء الوطن العربي والإسلامي والعالم، عن طريق مشاريعيه التنموية الخيّرة. ولتصبح معها مبادرة «زايد العطاء» نموذجاً فريداً للعمل الإنساني على الصعيدين المحلي والدولي، لتحقيقها منذ إطلاقها العديد من الإنجازات القيمة، على صعيدي التنمية المجتمعية والعمل التطوعي، وكذلك المجالات الصحية والبيئية والتعليمية والثقافية. لكونها تعمل وفقاً لمبادئ العطاء الإنساني الذي أرسى قواعده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كما تجسد حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وولي عهده الأمين على مواصلة هذه المسيرة المباركة. إن مثل هذه التوجهات الإنسانية والخيرية كانت من الثوابت التي تشكل مبادئ القائد لارتكازها على إيمان صادق ونبيل لقيم الخير والعطاء لذلك جاءت تسمية يوم رحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بيوم العمل الإنساني الإماراتي إحياء لذكراه العطرة وعرفاناً بدوره في تأسيس مسيرة العطاء الإنساني في الدولة. باختصار.. الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» امتلك قلباً عامراً بالعطاء للجميع عبر مواقفه الإنسانية التي لا تعترف بالحدود بل تتجاوزها إلى كل بقاع الأرض وليصبح معها النهج الخيري هو دين الدولة وأساسها. رحم الله والدنا الشيخ زايد «طيّب الله ثراه»، الذي كان بمثابة الأب والأخ والصديق لكل مواطن ومقيم، وصدق حينما قال: «إنني مثل الأب الكبير الذي يرعي أسرته، ويتعهد أولاده ويأخذ بأيديهم حتى يتجاوزوا الصعاب، ويشقوا طريقهم في الحياة بنجاح».
#بلا_حدود