السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

مصير أمير .. أم مصير قطر؟

أكثر من أسبوعين مرت على قطع العلاقات مع قطر، ولا تزال الدوحة تتناقض وتتضارب تصريحاتها التي يجوب بها وزير خارجيتها أرجاء العالم. هروب للأمام ومناورة وتدوير، وأحياناً غياب عن الواقع، فمرات يعلمون ماذا تريد جارتها ومرات أخرى لا يعلمون لِمَ تقاطعهم!. في واقع الأمر، فإن قطر تعاند وتكابر، وفي نفس الوقت، تريد وتأملُ إطالة أمد الخلاف، لغرض تهويل المقاطعة، وحشد عدد أكبر من المنددين والمستنكرين، سواء على الصعيد السياسي الرسمي، أو الشعبوي، زد على ذلك تحوير التصريحات الرسمية لرؤساء ومسؤولي الدول العظمى حسب المزاج القطري، لغرض التضليل والتشكيك بتصريحات وقنوات الدول المُقاطِعة. المطلّع المُستقل والمنطقي، المشاهد للقضية بعين الإعلام، الراصد بعين الحقيقة، يجد أن في المشهد الإعلامي القطري، تضارباً في التعاطي مع القضية وتقييماتها، بل والإصرار على مصطلحات لم تصدر من الدول المقاطعة، كإصرارها مثلاً على تسمية الأزمة بالحصار، وفي ذات الوقت تُدرِج هذا المصطلح المغلوط بأخبار استيراد أسطول طائراتها المواد الاستهلاكية، بل وتعقد قطر للبترول اتفاقيات دولية، فأين الحصار في ظل التحرك الحر، عدا مع دولٍ مُقاطِعة!؟. نعترف بأن الدوحة نجحت في شراء بعض الذمم غير القطرية ليوم كهذا، لكن بعضها قد صمت اليوم، بل واستطاعت من إدارة رسيفرات لحسابات وهمية تجوب أنحاء تويتر، لبث الشكوك عبر تدوير المعلومات المغلوطة، ونشر الإشاعات، وتزييف الحقائق، والتباكي والمظلومية، ولكن هناك أصحّاء حقيقيين لا وهميين يتصدون لمثل هذه الجراثيم «السوشلية». ماذا تريد قطر من إطالة أمد القضية، بل ماذا يريد الحرّاس القدامى وهم يزيدون من تعقيد الأزمة، وماهي رد فعل المواطن القطري، وماهي أصداء بيت الحكم من العائلة الكبيرة!!. أسئلة كثيرة، وإجابات قليلة، بل وناقصة، ولكن الذي ظهر منها لا يسرّ وأيضاً لا ينبئ عن تفاؤل. أثبت التاريخ أن الشعور بالنقص، والغرور بالممتلكات، ينتج عنه انتفاخ وأَنَفَة وكُره للآخرين المنافسين، بل وإضمار شرٍ وكيد وضرر، فيحقق مايشاء ويكسب ما يريد، وأثبت التاريخ نفسه، أن الدائرة تدور عليه، فكلما زاد ضرره كلما فاحت رائحة الشر منه، ونفر الناس عنه، فبقي وحيداً يصارع آلامه وويلاته، لأن من حوله قد نفد صبرهم. إن كان حمد بن خليفة لا يريد زوال نعمته، فليبقَ بعيداً ولينسحب هو ووزير خارجيته حمد بن جاسم وحرسهم بأي طريقة، ليواجه تميم مصيراً أفضل له ولبلاده. [email protected]
#بلا_حدود