الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

كسل الموظف

كثيرة هي جهات العمل التي تفتقد للمبادرات الجديدة والتطويرية، بل هناك جهات تعاني من تحويل موقع العمل لما يشبه المكان الذي يتم أداء المهام فيه باعتيادية وتكرار دون أي تغير أو تبدل. ومع مثل هذه الحالة من الجمود يخيل لك بأنه يوجد إنتاج وعمل، ولكن في الحقيقة الذي يوجد ويسود المكان هو عبارة عن وظائف يتم تأديتها بنفس الروح والآلية التي كانت عليها منذ سنوات ماضية. دون شك أن مثل هذه الطريقة، أو مثل هذه النظرة للعمل، قاصرة ومتواضعة، ولكن الأخطر أنها خطيرة على الكيان الإنتاجي في الإدارة وعلى حيويتها وقدرتها على التطور ومواجهة التحديات. توجد خطورة أخرى تتعلق بالسأم والملل الذي يتوقع أن يتلبس بالموظفين، وعندها سيكون هناك ما يشبه التعثر وتعطيل في إنجاز المهام، بل قد تكثر المشاكل والخلافات بين الموظفين وأيضاً مع مديريهم، والسبب هو في كيفية قضاء الوقت وتمضية ساعات العمل، والتي اختزلت في تبادل الأحاديث والنقاشات، والتي معها تشتعل شرارات من الخلافات والخصومات. كسل الموظف خطير، وعدم تقديمه لأي مبادرات في المهام الوظيفية التي تتقاطع معه أيضاً خطير، محاولة الموظف للركون وتأدية المهام دون أي مشقة وتعب، وكأن الرحلة الصباحية لمقر الوظيفة ومن ثم العودة إلى منزله هي العمل، لا تفيده شخصياً. ولكن إذا وصل الموظف لهذه المرحلة، فإن الذنب يقع على المدير المباشر، لأنه فشل في إيجاد الطريقة المثلى للاستفادة من إمكانات موظفة وتشجيعه والدفع به نحو الأمام. [email protected]
#بلا_حدود