الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

قطر ووجه الإعلام الغريب

الخلاف مع قطر عميق ومؤلم ويمس سيادة ومستقبل دول الخليج، وتتعدد أبعاده وتراكماته نتيجةً للصبر الخليجي على السياسة القطرية المخزية وإحدى مشكلات الخليج مع قطر ومنذ أكثر من عشرين سنة تكمن في طبيعة الإعلام الذي يتحدث من على أرضها، وبلسانها وينسب نفسه إليها فوجه الإعلام القطري غريب علينا وحتى على الشعب القطري نفسه. فهذا الإعلام ليس من دمهم ولحمهم ولايحمل ملامحهم ولا إحساسهم الحقيقي نحو أهلهم في الخليج، ولا يمثل حتى فكرهم وقناعاتهم ولا موروثهم، إعلام غريب بكل ماتعنيه الكلمة، إعلام مستورد، وافد، مجمع من كل ناحية وصوب، جلبته الحكومة القطرية لتنفيذ أوهامها وحماقاتها. فثمة أصوات تنبعث عبر قنوات الإعلام من الدوحة وتنتشر سمومها في فضاء الخليج والعالم كله ليس لها علاقة بقطر، قطر الإنسان والجغرافيا والأخلاق، والمصير المشترك، هذا الإعلام المتلون، الذي يحمل معول هدم، ونخر، وتمزيق للحمة الخليجية، وعبر تاريخه رأيناه مرةً يعض في البحرين،ومرةً ينهش في الكويت،وأخرى ينفث سمومه على الإمارات، وهذا غير تاريخه الأسود مع السعودية ودول عربية عديدة. وفي مشهد الأزمة الحالية نرى احتفالاً كبيراً بالأزمة من قبل تلك الوجوه المستوردة والنفوس المشحونة بالحقد الدفين والكراهية التاريخية لهذه الدول والسعي الحثيث لصب البنزين على النار وتفجير الموقف، وتأزيمه فلم تشبعهم ساعات البرامج المتاحة لأحقادهم الدفينة، والتجاوزات المدفوعة من حكومة قطر. بل أشعلوا حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بتقبيح الفضائل وتمزيق الجسد السياسي لكي ينزف الجرح الخليجي وتنحل العلاقات. وينتج عن هذه الضربات الغادرة مزيدا من الخبث والأحلام السوداء والتشتت، ودعت الإدارة الأميركية قطر إلى وقف تعليم الكراهية والعودة إلى صفوف الأمم المسؤولة، وقال ترامب "أوقفوا التمويل، أوقفوا تعليم الكراهية والقتل، نريد من قطر العودة إلى صفوف الأمم التي تتحمل المسؤولية، نطالب قطر والدول الأخرى في المنطقة أن تفعل المزيد بسرعة". ولن تنجو هذه الشراذم المرتزقة بنفسها من التبعات التي تخشاها، وستنكشف ظلمة هذه النفوس الأجيرة، التي تحمل من سوء الغايات والأهداف الكثير. سيتم تطهير الخليج من هؤلاء وسيفشل هدفهم وتنتهي الأزمة برحيل هؤلاء من الخليج وإعلامه فقد صموا أسماعنا بنباحهم وسعارهم. [email protected]
#بلا_حدود