الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

قينان

عاد أخيراً الأستاذ قينان الغامدي إلى قرائه السعوديين والخليجيين والعرب بزاويته المعروفة «صباح الوطن» بعد توقف عابر طويل. قينان ترأس تحرير ثلاث صحف سعودية على التوالي: البلاد فالوطن ثم الشرق، وقد أسس الأخيرتين، وابتعد من الشرق بعد أن فضح مؤامرات النظام الحاكم في قطر، وتم اعتبار هذا الفضح - في ذلك التوقيت - منهجاً يفتقد الدبلوماسية، وحين طفح الكيل من الممارسات القطرية اكتشفنا أن قيناناً على حق. الصحف التي ترأسها قينان شهدت علامتين في عهده، أزمة إدارية أو مالية - وربما كان ذلك من سوء حظه - وقفزات في المهنية وفي مساحة الحرية. تقرأ الصحيفة التي يترأسها قينان وأنت تخشى من احتراق أصابعك، خصوصاً في تجربة «الوطن» الرائدة والفريدة، مع ملاحظة حرصه على إطفاء الحرائق في عموده اليومي متبعاً نهج الصحافي المعروف موسى صبري، أزعج مصطفى أمين الرئيس محمد أنور السادات بمقالات لاذعة عن الديمقراطية، وتهدئة لغضب السادات، قام موسى صبري بكتابة مقالات صارخة وعنيفة ضد الديمقراطية. لذلك تعاظم وهج عمود قينان وهو خارج رئاسة التحرير، وتحضرني معركته الشهيرة مع دكتور سعد البريك عن الدولة المدنية والدولة الدينية، وحين كسر قينان قاعدته في صحيفة الشرق - التي حاولت تسجيل هدف ذهبي بعد تراجع الصحافة الورقية - وأطلق خلالها مقالاته الملتهبة، افتقد الإطفائي الذي يخمد النار. هنيئاً للصحافة بعودة قينان، وهذه المقالة تحية من التلميذ إلى الأستاذ.
#بلا_حدود