الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

عنوان الخير

للخير عنوان اسمه زايد، فالخير التصق به حتى سُمي في أرجاء المعمورة بـ «زايد الخير»، والحديث عن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في المجال الإنساني أكبر من أن تحتويه أي مساحة، وما يوم زايد للعمل الإنساني الذي يصادف التاسع عشر من رمضان سوى لحظة نستذكر فيها جزءاً يسيراً من مآثره. فقد كانت الإنسانية هماً يضطرم في كيانه، بدأ من اهتمامه ببناء الإنسان وتوفير سبل السعادة كافة لتمكينه من أداء دوره الحيوي في التنمية، انطلاقاً من فكرة اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة التي رعاها مع أخيه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حتى رأى النور في الثاني من ديسمبر عام 1971. لا يمكن حصر عطاء الشيخ زايد في هذا المقال المتواضع، بيد أنه لا يخفى على أحد أنه لم يقتصر على تلبية حاجات الإنسان في حدود دولة الإمارات، وإنما امتدت أياديه البيضاء لكل البلدان المنكوبة حول العالم بغض النظر عن انتماء قاطنيها، فالإنسانية عند زايد تُعنى بالإنسان في المقام الأول. رحل أيقونة الخير ولكن إرثه الإنساني استمر في التدفق مدراراً، متجسداً في قيمه التي انسابت في قلوب أبنائه، فكانت المحرك الأساس لبناء نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة لترسم مكانتها المرموقة على الخارطة العالمية. البذل وتحقيق المنفعة يدفعان المرء إلى استخراج الطاقات الكامنة لتحقيق المنجزات العظام. إن مناسبة إحياء ذكرى وفاة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، تستدعي العجب في كيفية انتقال إرثه كقيم إلى أبنائه حتى باتوا يتسابقون إلى الخير في كل مناسبة. إن تجسيد تلك القيم الإنسانية يُبقي زايد حياً في الذاكرة على الرغم من غيابه، فالقيم الإنسانية خالدة على مر التاريخ. [email protected]
#بلا_حدود