السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021

المعارضة سليلة النظام

ليس ثمة فرق بائن ما بين المعارضة السورية والنظام القائم، ولهذا التكافؤ مترتباته التي تساوي بين الاثنين في ميزان القبول والرفض، حيث لا يملك المواطنون خياراً راجحاً ما بين الاثنين يختارونه بثقة وأريحية، إذ ليس لدى المعارضة السورية مفاهيم سياسية أو فكرية أو أيديولوجيا مختلفة عن مفاهيم وأفكار النظام القائم، وكل ما يحدث مجرد صراع على السلطة. المعارضة هي ابنة النظام ومن صلبه، وهي نتاج رعاية الفاشية ذاتها، ففي حين يثبت على النظام السوري حالة إنكار لحتمية التنوع بمستوياته القومية والإثنية والدينية والمذهبية للشعب الواحد، ونراه يمارس نحوها طقوس المحو والإقصاء لتلك المكونات لصالح صعود مكون معين هو عضيد السلطة، ويصر على عدم الاعتراف بها ووضعها جميعاً تحت مفاهيمه الفاشية، فإن المعارضة ومن جبهاتها المتفرقة تحذو حذو النظام، فهي أيضاً تنكر التنوع ولا تعترف به، وهي تسعى لطمس معالمه ما أمكن. المعارضة السورية بأحزابها وائتلافها، ليس لديها مشروع ديمقراطي حقيقي لسوريا في المستقبل حتى يلتف عليها الأغلبية، سقفها لا يتجاوز سقف النظام، هذا عدا لو اعتبرنا حمل غالبيتها لمشروع إسلاموي لا يقل فاشية عن المفهوم العروبي للنظام، عندما تكون طبيعة شعوبنا متنوعة في إثنياتها ومذاهبها فهذه ميزة ينبغي مداراتها والحفاظ على وجودها وفقاً لنظام مساواة وتطبيق مفاهيم دولة المواطنة الواحدة، لا أن يتم الضغط عليها للتغيير حتى ينفجر الوضع لحرب أهلية. [email protected]
#بلا_حدود