الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

المرض الأقدم

يعتقد الكثير أن مرض السرطان أو الأورام السرطانية بصفة عامة، حديثة، أو أنها جديدة وطارئة وجاءت مع التطور الحضاري وانتشار الصناعات، وهذا الاعتقاد غير صحيح، فقد يدهشكم أن هناك كتباً تاريخية، بل وآثاراً تم اكتشافها لحقب ضاربة العمق في الزمن تحدثت عن السرطان. على سبيل المثال، اكتشف علماء الآثار ورق بردي يعود لحقبة مصر القديمة 1600 قبل الميلاد، احتوت على كلمات عن سرطان الثدي، بل ووصف العلاج الذي كان يتم بالكي والقطع أي الاستئصال، وفي ورقة البردي القديمة وجدت كلمات أنه لا يوجد علاج لهذا المرض، ويقال إن الطبيب أبقراط، 370 قبل الميلاد، قد تعرف إلى المرض ووصف أنواعاً منه، ومن الأطباء الذين عرفوا المرض في وقت مبكر أوردت كتب التاريخ اسم سيلوس، 25 قبل الميلاد، وجالينوس، القرن الثاني الميلادي. وفي حضارتنا العربية والإسلامية، نصح العالم والطبيب الشهير ابن سينا بسرعة استئصال الأورام، ووصف عالم آخر اسمه أبوالقاسم الظهراوي، في الأندلس العديد من الطرق الجراحية لإزالة الأورام، بل قام بصنع أكثر من مئتي آلة للاستخدام في علميات الاستئصال للأورام السرطانية. هذا تاريخ مختصر، لمرض لم يهدأ أو يتوقف منذ قرون طويلة وماضية في تاريخ البشرية، ومنذ ذلك التاريخ الطويل وحتى اليوم، تكافح وتعمل البشرية على إيجاد علاج ناجح وشاف منه، ولكن مع الأسف حتى الآن هذه الجهود تراوح مكانها، على الرغم من التقدم الملحوظ والواضح في هذا المجال. وللحديث بقية. [email protected]
#بلا_حدود