الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

نهاية جيل (2)

في بداية 2005 برز على السطح منتخب ناشئ بدا مختلفاً عن سابقيه في كل شيء، صنع بأيدي وطنية وعلى نار هادئة من الكابتن القدير جمعة ربيع ومساعده مهدي علي، وسرعان ما فرض ذلك المنتخب نفسه وتألق خليجياً وواصل التألق آسيوياً في مرحلة الشباب، ولعارض صحي لم يستطع ربيع مواصلة المهمة، ليتولاها مهدي الذي سار مع تلك المجموعة نحو النجومية، وتصدر قمة منتخبات القارة قبل أن يتأهل لمونديال الشباب في مصر2009 ويحقق المركز الثامن عالمياً. واستمر مسلسل النجاحات وواصل الأبيض طريق الإنجازات، وأصبح مصدراً للبهجة والسعادة للجماهير الإماراتية أينما حل وحيثما ذهب، وكان طبيعياً أن تتسع دائرة التفاؤل أننا مع هذا الجيل قادرون على معانقة العالمية ببلوغ المونديال. وانتظرنا جميعاً التصفيات النهائية لمونديال روسيا 2018، وكانت البداية مثالية في طوكيو، ولكن حدث بعدها ما كان سبباً في نهاية أحلام شعب بأكمله، من هم أولئك الذين خذلوا أنفسهم قبل أن يخذلوا المنتخب وجماهير الإمارات، ومن الذي حال دون أن يواصل مهدي علي نجاحاته، ومن الذي قاد حركة التمرد ضد الاتحاد السابق، ومن الذي كان وراء نهاية جيل من اللاعبين يصعب تكراره في القريب العاجل. كلمة أخيرة الخوف من تكرار سيناريو 96 عندما خسرنا جيلاً كاملاً لم نستطع تعويضه إلا بعد 20 عاماً من الانتظار.
#بلا_حدود