الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

ورحل الكوميدي الأنيق

شخصية كوميدية أنيقة عذبة جميلة بجمال روح أهل الخليج السمحة المحبة للدعابة الظريفة النابعة من الروح بعفوية جذابة، لقد أحببنا هذه الشخصية التي أصبحت جزءاً من نسيجنا الخليجي نشأت وترعرعت في كل بيت خليجي، وخطفت لنا الضحكة الممزوجة بالفرح من ثغر الزمن، وملأت بها أفئدتنا من دون أن نشعر أن هذه الشخصية تعيش في ذاكرتنا، ونستذكرها في المواقف التي نمر بها، لنجد طيفها عابراً أمامنا من خلال مشهد كوميدي شاهدناه ورسخ في ذاكرتنا. الفنان الرائع قلباً وقالباً عبدالحسين عبدالرضا الكوميدي الأنيق الذي رحل عنا، وأحزن برحيله قلوب أهل الخليج شخصية خالدة في حياتنا، لم نشعر يوماً أنه ضيف عابر في إطلالته علينا من خلال شاشات التلفاز، بل أحسسنا أنه جزء من محطات حياتنا وهويتنا، إنه الكوميدي الأنيق الذي لا يبتذل في ألفاظه، ولا يجبر المشاهد على الضحك من دون إحساس، لقد كان رحمه الله سلساً في إيصال رسالته من خلال عرض كوميدي هادف في المغزى والألفاظ، وكان واقعياً ملامساً تفاصيلنا اليومية، متجنباً الإسفاف في الطرح والتقليل من شأن الآخرين. الكوميدي الأنيق لم تملأ حواراته وتعليقاته أسطر الصحف والمجلات، ولم تحرقه الشاشات في المقابلات التلفزيونية، لكنه عاش حاضراً في أذهاننا، فارضاً نفسه على قلوبنا بخفة استثنائية، لقد كان رحمه الله مدرسة كوميدية راقية لن تتكرر، ويبقى طيفه الكوميدي الأنيق محفوراً في القلب والذاكرة. [email protected]
#بلا_حدود