الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

فن تغيير الإخفاقات

عندما يقدر وتلتقي شخص لتوه يخرج من تجربة فشل في أي مشروع، قد تجده يتحدث بسوداوية وكأن العالم يقف ضده، قلة جداً من يعدون تجاربهم الفاشلة دروساً يفكرون فيها بشكل موضوعي وواعٍ للاستفادة منها في خطواتهم ومسيرتهم المقبلة، بمعنى تحويلها إلى خبرات تفيدهم. السلبيون في نظرتهم للعثرات هم مستسلمون تماماً ولا يملكون القوة ولا الإرادة لتغيير واقعهم وتحويله ليكون أجمل وأفضل، الكاتب والمحاضر الأمريكي في التحفيز والنجاح الدكتور دينس ويتلي قال «هناك اختياران مبدئيان في الحياة، إما أن تتقبل ظروف الوضع الحالي كما هي، أو أن تتقبل مسؤولية تغيير هذا الوضع». وأعتقد أن من يعمل على تغيير ظروفه السيئة أو العمل على معالجة السلبيات التي سببت تدنيه وإخفاقه، هم في الحقيقة الناس الذين يعملون على تغيير الوضع الذي أشار إليه خبير التحفيز السيد دينس، لكن السؤال الحقيقي كم هم من يملكون المعرفة والقدرة والإرادة للعمل على تغيير واقعهم السلبي وتحويله لوقود يدفع بهم نحو النجاح؟ وفي اللحظة ذاتها خلال مسيرتنا الحياتية ومنذ نعومة أظفارنا هل تم تعليمنا على مثل هذه القيم المفيدة التي تدفع بنا نحو التقدم والنجاح، وتخرجنا من السلبية والحساسية المفرطة عند وقوع أي إخفاق؟ وما دمنا جميعنا نعلم أن مثل هذه القيم الجميلة لا نتعلمها في مدارسنا، فإنني أنصح كل أب وأم أن يأخذا على نفسهما غرس هذه الخصال في قلوب أطفالهم وتعليمهم الإصرار وإتقان فن تحويل الإخفاقات إلى نجاحات. [email protected]
#بلا_حدود