الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

مُـسافِرة و(مـو سافِـرة)!

يفضحون أنفسهم بالستر، ويسترون عيوبنا بالفضائح، يكشفون أسرارهم بالكتمان، ويكتمون أسرارنا بالكشف، يؤلمون أرواحهم بالعلاج، ويتعالجون بإيلام أرواحنا، يقلقون مضاجعهم بالحفلات، ويحتفلون بقلق مضاجعنا، يستقرون عند سفرنا، ويسافرون عند استقرارنا، يرتاح بالهم بتوترنا، ويتوترون براحة بالنا، تتحجَّر مشاعرهم لحركة قلوبنا، وتتحرّك مشاعرنا بتحجّر قلوبهم، ومع ذلك نعاملهم بأفضل مما يستحقون، ويعاملونا بأسوأ مما نستحق، فهكذا هم يقتلوننا ولكن ضمائرهم هي التي تموت، وهكذا نسامحهم لتبقى ضمائرنا الحية تقتلهم، حيث يكون الضمير المُستَهتِر في محل دَفْع فاعل؛ وجوباً وجوازاً لأنه متصل بالشر ومنفصل عن الخير. أحياناً من الغباء أن نقيس الذكاء، وأحياناً من الذكاء ألا نقيس الغباء، فقد يتصدَّق الفقير بكل ما لا يملك، وقد لا يتصدَّق الغني بأي مما يملك! كأن نفترق قبل أن نلتقي، وحين نلتقي نقرر أن نفترق، ليصبح البعيد أقرب من القريب، والقريب أبعد من البعيد، فالبعض يتعلَّم كل شيء من الحياة إلا (الحياة)! الأحلام مُسافِرة، والكوابيس سافرة، والأماني (مو سافرة) أبداً، وإن كانت أمنيتهم أن يكونوا أمنيتنا، فلا بأس من أن تكون أمنيتي أن أكون أمنيته، ولا بأس من أن تكون أمنيته أن يكون أمنيتي! ثمة أحلامٌ بسيطة جداً، تدور حول الجنة مع حرفين فقط (هُم)! [email protected]
#بلا_حدود