الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

اليوم العالمي للاعتذار

فاجأتنا مواقع التواصل الاجتماعي باختراع يوم عالمي للاعتذار، ولا شك أن الاعتذار فضيلة، لذلك أحب أن أبدأ بنفسي معتذراً لكل من أسأت إليهم أو خذلتهم أو قصرت في حقهم، والاعتذار بين البشر يساوي التوبة والاستغفار في العلاقة بين العبد وربه، وأسأل الله، عز ووجل، أن يجعلني وإياكم من المشمولين بقوله سبحانه وتعالى «إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين»، والتطهر هنا جسدي ومعنوي. شاهدت في مواقع التواصل الاجتماعي اعتذارات كثيرة، لكن من كنت أنتظر اعتذارهم لم يعتذروا، لذا أكتب هذه السطور تنبيهاً ومطالبة. على جماعات الإسلام السياسي أن تقدم اعتذارها للمسلمين وللإنسانية، لأنها شوهت الدين الحنيف وأبناءه وتسببت في إراقة الدماء وإزهاق الأرواح وتهجير الآمنين وتخويفهم، واتخذت من الإسلام مطية للوصول إلى السلطة، وحين وصلت دمرت البلاد والعباد. على الفسدة والظلمة في العالمين العربي والإسلامي أن يعتذروا لدولهم ولشعوبهم، فقد خانوا أمانة من وثق بهم، وعطلوا رفاه أهلهم، وسرقوا قوت الفقير ودواء المريض، واغتصبوا حقوق العامة والخاصة، وانتهكوا الحريات والكرامات، وظنوا أن لا ناصر للضعيف متناسين رب العزة والجلال. على أعداء العرب والمسلمين، والمؤسف أن منهم عرباً ومسلمين، أن يعتذروا للأمة على احتلال الأرض والتحريض على الإرهاب وخيانة الجار والتآمر على الجوار، وعلى دعم المتطرفين والظالمين والفاسدين، فشاركوهم في الجريمة والطغيان، ومهدوا للأعداء الأسباب والفرص والثغرات للتسلل داخل البيت. المشكلة أنه في أحيان كثيرة لا يجدي الاعتذار. [email protected]
#بلا_حدود