الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

الآن؟

عن الخطوة التي ترددت ففضّلت العودة، عن الأحلام التي خبأتها خوفاً تحت المخدّة، عن فوبيا المرتفعات، عن القرارات التي آثرت السبات، عن الرسائل التي ما احتواها البريد إلى يوم الممات. عن الخوف من الدخول.. ياربيّ! ماذا سيقول؟ أعدتِ الآن؟ أم قتلكِ الفضول؟ عن التخلّي عن المواعيد.. عن ضياع الفصول. عن الرِهاب.. رغم انعدام الأسباب، عن الفراشات التي حامت في سقف بطنك في لحظة خوف، ودت لو ترفرف بجسدك خارج الأقفاص.. أن تشدك معها لذلك الخلاص، لذلك الباب تحديداً، لتلك المكالمة بالذات، تغيير لون شعرك مثلاً.. كم عمراً ستعيش؟ لم تظل واقفاً.. لأجل من هذا الثبات؟ أو الولوج في قصة حب ما فارقتك حتى الرفات. عن تسلقك قمّة جبل رغم نزاع دقات قلبك المخيفة وأنت ترقب بُعد البيوت، عن التوتر الذي يسبق لحظة البراشوت، عن ركوبك القارب أخيراً رغم خوفك من الأمواج، عن لحظة الانطلاق.. عن تحطّم السِياج. ما خوف الإقدام سوى سِتار يحجب الشمس عن نور عينك، ما خوف التجربة سوى الاختباء خلف قلبك، سوى بناء جِدار لا يتخلله شيء.. سوى مرآة تعكس اختباءك.. حين أقدم الجميع، تعكس أسوارك حين تخلَّى الكل عن التشجيع. فلنعقد اتفاقاً بسيطاً، ركز معي.. نحن لن نمحو الخوف إطلاقاً نحن فقط سوف نبرره، سوف نجرب لأجلِ أن نعلم هل الخوف.. أنت من يقرره؟ وفي رحلة تبرير الخوف تلك ستشهد عوالم وتخوض حروباً كثيرة، ستضحك كثيراً.. لأنك نزعت الستار.. فداعبت عيناك شمس النهار، وامتلأت دفاترك بالمغامرات والأسرار، وعشت ألف يوم في لحظة.. ولا يزال أبداً بيدك القرار، هل تقدّم الخطوة.. أم تعيدها إلى قائمة الانتظار؟ كاتبة ودارسة في الإعلام فاطمة عيدروس الخليفي
#بلا_حدود