الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

المناضلة حين تهادن القمع

أونغ سان سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام وجائزة سخاروف الأوروبية لحقوق الإنسان ومستشارة الدولة في بورما تخفق في كبح حملة إبادة وتعذيب جدلية لأقلية الروهينغا في ولاية راخين غرب بورما، وحرمان تلك الأقلية من الخدمات الصحية والغذائية والتعليمية باعتبارها تابعة لبنغلاديش، وبعيداً عن التحيزات الأيديولوجية للقضية، فإنه وبسبب مواجهات بين الجيش والمتمردين الذين هاجموا 30 مركزاً للشرطة في أغسطس الماضي دفاعاً عن حقوق الأقلية المسلمة، حقوق لا تتعلق بممارسة الشعائر وإنما حقوق مواطنة كاملة، تواصلت المعارك وأثرت في السكان بالرحيل لبنغلاديش، ما زاد الأوضاع سوءاً. هذه الأزمة الإنسانية التي شكلت فيها أحداث حرق الناس أحياء وتفجيرات أدت لبتر أطراف الأطفال الذين حاولوا الهروب عبر الحدود، والاغتصابات .. معظم التصورات عن الأزمة، الناس لم تعد ترى في أزمة الروهينغا أي تصور آخر غير ذلك، أظهرت تقارير أعدتها رويترز وهيومان رايتس واتش والأمم المتحدة صوراً التقطت عبر الساتلايت لدوامات التعذيب تلك، والصلاحيات المطلقة المعطاة للشرطة للتعامل مع مطالب المتظاهرين. الغريب أن العالم لم يسمع أي إدانة أو أي تدابير قادمة من رئيسة الوزراء أونغ سان، الكثير من الانتقادات الدولية لها والكثير من المطالبات بسحب جائزة نوبل للسلام بسبب تعارض رد فعلها مع ما مُنحت لها التقديرات والجوائز من أجله، المرأة التي كافحت الديكتاتورية العسكرية في بلادها طويلاً والناشطة في حقوق الإنسان .. وعندما تحدث تلك الأحداث في محيطها لا تبذل جهداً لاحتوائها. r.sheh[email protected]
#بلا_حدود