الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

عودة الحياة للنفط الليبي

لا غرابة إذا تحدثنا عن تعافي الإنتاج الليبي النفطي بعد فترة اضطرابات ليست بالقصيرة، واستأنف حقل الشرارة الإنتاج في ديسمبر بعد إغلاق خط أنابيب لعامين، وكان مهماً أن نشير إلى أن الأوغاد الذين تم إيقافهم، وكشفتهم المؤامرات غريبة التكوين من المليشيات الإرهابية، وهكذا تعافى إنتاج ليبيا النفطي، ويصل إلى مليون برميل يومياً، وهو مستوى يعادل ثلاثة أمثال ما كان عليه منتصف العام 2016. كما أسلفت لكم بعد تقليص النشاط الإرهابي تنفس العالم الصعداء وعاد النفط الليبي إلى الإنتاج، وباتت هزيمة مأجوري الإرهاب الذين يعيشون بين الأمة العربية وعلى أراضيها وشيكة. كما أنه ليس هناك ميل لإعاقة النمو ومعالجة النقاط الرئيسة التي تؤرق الحكومة الليبية مثل قضية المهاجرين وغيرها من القضايا التي عبر عنها رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج قائلاً: إن الدول المصدِّرة للمهاجرين «لا تتعاون بالشكل المطلوب» مع ليبيا، مؤكداً أن حكومة الوفاق الوطني تقدم بحسب الإمكانات المتاحة الدعم الإنساني للمهاجرين الموجودين على أراضيها إلى حين إرجاعهم إلى بلدانهم. وقبل كل شيء نتطرق إلى العائق الجيوسياسي الذي يمثل مستوى من مستويات التباعد في التفاهم السياسي بين القبائل الليبية في الشرق والغرب، ما جعلها تسهم في صراع بين الأصول والأعراق عشية الانتخابات التشريعية الليبية سنة 2014، في الحقيقة كان مأزقاً جيوسياسياً إقليمياً ودولياً تم علاجه. فعندما نفكر في الأوضاع المتوترة نجدها أكثر تعقيداً وعمقاً تطل بفلولها على سواحل ليبيا. تمثل علاقة غير مستساغة مع إيطاليا التي تدفع بأسطولها البحري للشواطئ الليبية .. والبرلمان يتهم روما بانتهاك السيادة، ويطالب بتدخل الأمم المتحدة و«حفتر» يصدر تعليماته باستهداف أي قطعة بحرية تدخل ليبيا دون إذن. ولعل أكثر السلبيات في هذه الحقبة الزمنية تتابع الأزمات الكبيرة التي لحقت بليبيا وبالوطن العربي وجردتها من الأمان والاستقرار، فكان لكل أزمة أبعاد متعددة، وعامل يساعد على النمو الطبيعي ما لم يساعد العنصر البشري في تحقيق عكس الرغبات، لكي تستمر الكوارث والحروب وتشريد الشعوب. ولكن العقول ترفض الإحاطة بهذا النمط الحزين المكسور، وتستوعب الإمكانات المؤهلة للتطور والمستوى التكنولوجي للعصر. فيجب أن تتضمن الأنظمة السياسية في الوطن العربي تكوين الشعور الوطني، لكي تكون الأهداف مشتركة، ومنح الفرد الحرية الحقيقية التي تشكل الظروف الاجتماعية والنظم القائمة عليها سياسة الدولة. [email protected]
#بلا_حدود