الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

محاور التعليم في البيت المتوحد

الطالب، المعلم، المنهج والبيئة المدرسية؛ لا يختلف العقلاء على أهمية كل محور في مسيرة التعليم، على الرغم من اختلاف أهل الاختصاص التربوي حول أهم مكوّن في العملية التعليمية؛ فمنهم من ينادي بأنّ الطالب هو محور العملية التعليمية، ومنهم من يصيح بأن المعلم هو المحور، ومنهم من يناهض بأهمية المناهج، ولو ركّزت في هذه العاصفة من الأقاويل ونظريات المدارس التربوية المتنافسة؛ فستعي أن هذه المحاور كالسلسلة؛ ولا يصلح أن تفك كل حلقة وحدها؛ وإلا فلن تسمى سلسلة، فكل حلقة مشابهة لقرينتها، ولها من الأهمية ما لأختها؛ فتشد عضُدها، ولا أعلم لم دُرِّست هذه النظريات ووضعت في مدارس علم التربية والمناهج، وأتت بأفكار هدّامة وغير واقعية، تجعل كل وزير تربية يهدم مسار الوزير الذي قبله، فقط لأنه يختلف في مدرسته التربوية. لنفصّل في الفكرة، علينا تقديم البراهين، وتخيّل الوضع بمحور دون الآخر، ونحن نعلم أن ما تقصده تلك المدارس هي التشكيلة المؤلفة من دعم كل محور للآخر، ولكن لمَ يعطون المحورية المهمة لجانب دون الآخر، فأنت إن قلت إن الصلصال أهم عنصر في صنع الفخار، فإنك قد أغفلت جانب المادة السائلة التي سهلت عليك تكوين العجينة؛ إذن الصلصال ليس المحور الأول في تكوين الفخار، فمن دون الأدوات الأخرى لن تفلح في صنعه، فعملية التعليم كأي صناعة بحاجة إلى مجموعة أدوات ومكونات ترتكز عليها النتائج الجيدة. إذاً كيف ستسير الأمور؟ هل سنسمع مشكلات عن قبول الطلبة، هل سنقرأ في رسائل التواصل الاجتماعي الشكوى من نقص المعلمين؟ أو حول صيانة المكيفات ودورات المياه؟ هل سيحصل كل طالب على كتبه في بداية العام الدراسي؟! لعل قرار توحيد أنظمة ومسارات التعليم، يجد حلاً ناجعاً؛ للتركيز على المحاور الأربعة بالدرجة نفسها، باستشراف المستقبل من تفاصيل الماضي، لم لا والبيت متوحد؟ [email protected]
#بلا_حدود