الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

تخبط قطري ضحيته تميم

لم نكمل قراءة خبر اتصال أمير قطر تميم مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، إلا وتفاجئنا وكالة الأنباء القطرية بتحريف الخبر وتنشر معلومات لا تمت للحقيقة بأي صلة تحرف مضمون الاتصال، وفق ما صرح به مصدر مسؤول في الخارجية السعودية لوكالة الأنباء الرسمية. وما تم نشره في وكالة الأنباء القطرية هو استمرار لتحريف السلطة القطرية للحقائق، وستفقد حكومة قطر الثقة الدولية لوجود التناقض الراسخ في الأذهان، وأيضاً ستعلن للعالم الانقسام بين الحاكم وأعضاء حكومته، فهو مظهر يكاد تملأه الدهشة بسبب ما تفتقر إليه الدولة من غاية أساسية واحدة. وهناك اعتقاد شائع بأن كل ما هو غريزي في البشر لا يمكن تغييره، وخاصة إذا كانت النفوس تعاني من الكراهية والغدر فهي غير قابلة للتشكيل والتخفيف من حدتها إلا في حالتين، إما الاعتقادات أو الظروف المادية التي تشتري بها كل الأحلام بما فيها القوة كغاية كبرى، وتبقى عنصراً من عناصر الطغيان بالمنطقة. وقد لازم هذا الشعور السلطة القطرية في الدوحة بشكل واضح، حتى أنها لم تستوعب بعد أن المملكة العربية السعودية ليس لديها أي استعداد للتسامح مع تحوير السلطة القطرية للاتفاقات والحقائق المستمرة بسياستها. وبعد هذا التحريف القطري، أعلنت الرياض «تعطيل أي حوار أو تواصل مع السلطة في قطر حتى يصدر منها تصريح واضح توضح فيه موقفها بشكل علني، وأن تكون تصريحاتها بالعلن متطابقة مع ما تلتزم به، وتؤكد المملكة أن تخبط السياسة القطرية لا يعزز بناء الثقة المطلوبة للحوار». وهكذا يتبين أن الاعتقاد بتغيير سياسة نظام الحمدين لا يحتمل الأخذ به، فقد أصبح في عداء دائم مع الحياة، مخترعين لذلك أسباباً ونظريات غير صحيحة تعمل ضد تحسين سير أحوالها وملاءمتها مع الاقتراحات الدولية، ومبادرة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ولا يمكن أن يكون ثمة شك في أن السياسة القطرية تأخذ صورتين، إحداهما داخلية، والأخرى خارجية، فالداخلية حشد الشعب للولاء وما يحدث من أثر عن طريق الرأي العام، والخارجية هي سلطة إعلان الحرب على الأصدقاء، وممارسة الإضرار بدول الجوار. فكل الأهوال التي حلت بالدول العربية انطلقت من نقطة واحدة مركزها الدوحة، فهي لا تقل خطراً عن القوانين الاستبدادية والتدخل في شؤون الجيران الداخلية، ذاك التدخل الذي يعد مسلكاً شنيعاً وغير واعٍ بالقوانين الدولية وحرمة تجاوزها وتغلغلها في العمق الاجتماعي لدفع أثرها في زيادة قوى الحرب التخريبية، وبهذا يسود حكم الإرهاب على مموليه والدافعين له. متخصصة إدارة أعمال دولية [email protected]
#بلا_حدود