السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021

حببوا إليهم الدراسة

تحبيب الدراسة للطلاب من أهم التحديات التي يواجهها العاملون في المجال التربوي، فالطلاب ولو كانوا صغاراً يعون ما حولهم جيداً، ولديهم مشاعر يجب أن توجه في الاتجاه الصحيح، فعندما يسمع الطالب من معلمه مدحاً لمهنة التعليم فستبقى هذه الكلمات في نفسه ووجدانه وسيتذكرها ولو بعد حين، وعندما يُستقبل الطلاب بالابتسامة وشيء من المرح ويكون اليوم الدراسي الأول عبارة عن يوم مفتوح للطلاب فحتماً ستكون نظرتهم مختلفة عن الدراسة. وأمام هذا التحدي الكبير لو استمعنا للطلاب وأصغينا إليهم لعرفنا بعض الأسباب التي تحبب الدراسة إليهم، فهم الأساس في العملية التربوية، ولا يجب تطبيق جميع النقاط المطروحة من قبل الطلاب، ولكن بعضها ليس بالشيء المستحيل، ويمكن تطبيقه بكل سهولة ويسر، ولو أمكن تنظيم عصف ذهني يجمع الطلاب بمختلف مستوياتهم، وكذلك المعلمين العاملين في القطاع التعليمي لكانت النتائج طيبة. وعندما نتكلم عن حب الدراسة فلا ينبغي أبداً إغفال دور المعلم، وعلينا أن نسعى جاهدين لرفع شعار إسعاد المعلمين فهم يستحقون منا الكثير، وتواجههم تحديات كثيرة في أعمالهم وتعاملهم اليومي مع الطلاب، فهلا أصغينا إليهم؟ وقدرنا جهدهم المبذول في التعليم والبناء، فهم من أهم العوامل لإعداد القادة والأبطال للمستقبل القريب، ولا أتوقع أن كثيراً من المعلمين يذكر أسباباً مادية لرفع مستوى سعادة المعلمين، وإنما يذكرون أموراً معنوية تسهم بشكل كبير في جعل المعلمين سعداء. وكم أتمنى أن يسلط الإعلام الضوء على جهود عظيمة يبذلها نخبة من المعلمين والمعلمات لتحبيب الدراسة للطلاب والطالبات، فالمعلم المتميز يستغل الأدوات الموجودة بين يديه للتوجيه والتعليم، ولو كانت هذه الأدوات قليلة جداً، فبعض المعلمين في البلدان الأفريقية يعلمون طلابهم تحت ظلال الأشجار ومع هذا تمكنوا بتوفيق الله من تخريج العباقرة والمبدعين. وأتمنى من القائمين على التربية والتعليم مراعاة الجوانب النفسية والبشرية في الطلاب والمعلمين فتكليفهم بالأمور الشاقة والمتعبة قد يصدهم عن حب الدراسة والتعليم، فأعينوهم على حب العلم وشجعوهم، ولا تضعوا القوانين التي تنفرهم وما كان الرفق في شيء إلا زانه. [email protected] باحث شرعي
#بلا_حدود