الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

النظر نافذة الروح

عندما لا يصغي لنا أحد فإنّنا نستشعر ذلك بطريقة أو أخرى، ولكن، ما الإشارات التي نلاحظها بهذا الشأن والتي توضح عدم اهتمام الطرف الآخر. نستطيع أن نستنتج من أمر من خلال التجربة بأنه عندما لا تتطابق لغة الجسد وتعبيرات الوجه مع ما يقوله المرء، وبلا شك فإننا نميل إلى أن نصدّق تلك الإشارات الجسدية أكثر من الإشارات القولية. يمكننا أن نخادع من خلال كلماتنا، ولكن، من الصعب أن نفعل ذلك بلغة جسدنا. عندما نتحدّث مع أحد الأشخاص فإننا نستخدم حواسنا للحصول على معلومات حول ما يجري، فنستمع إلى الكلمات التي يتفوّه بها، ولكننا نراقب حركاته أيضاً، ونتلقى بوعي أو بلا وعي الإشارات التي توضّح أن هذا الشخص لا يصغي إلينا، وهي أنه: لا يحافظ على تواصل جيد عن طريق النظر. يومىء برأسه، ويردّ، إلّا أنه لا يتفاعل مع الموضوع أو يسأل عن التفاصيل. يستجيب بشكل غير مناسب لما نناقشه (لا تتوافق ردوده مع موضوع المناقشة). لا يتفاعل من خلال تعبيرات وجهه. تُظهر لغة جسده أنه غير مهتم بأفكارك. يبدو عليه الملل عندما تتحدّث حتى مع تواصله عن طريق النظر. يتشتّت تفكيره بسهولة بأي حركة تحدث خلفه. وعندما لا نكون مدركين لهذه الإشارات، فإن عقلنا الباطن يتلقّاها، والنتيجة هي أنّنا لا نتواصل مع هذا الشخص. ما الإشارات التي يمكن أن تحقّق اهتماماً مع التواصل؟ من الممكن أن تكون كما يلي: المحافظة على تواصل جيد عن خلال النظر، والتي يمكن أن نسميها «المصافحة العاطفية»، و«النظر من خلال نافذة الروح»، ولا يمكن لشيء أن يجعل التواصل بشكل أفضل، أكثر من من التواصل عن طريق النظر، ولا شيء أيضاً يحطّم فرصة بناء علاقة محتملة أسرع من تجاهل هذا الأمر.
#بلا_حدود