الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

ابتسامة تختزل الحياة

جدل الابتسامة يقطع مسافات شاسعة لبلوغ حقيقة منافع الابتسامة المرتسمة على الشفاه والبشاشة المتوافقة مع ملامح الوجوه، فالنفس تواقة لكل ابتسامة تبث في روحها أصالة الحياة لتتدفق منها ينابيع السعادة والعطاء، وتنوع الابتسامة يوقظ العقل من سبات المجاملة والخداع والاحتيال لاكتشاف بسمة الحياة البريئة والصادقة النابضة بمفردات النقاء والجمال والاقتداء بمسارات الوجوه المبتسمة الواعية والراغبة بصدق بث الأمل في ملامح وجوه كسدت من الشقاء والكدح وألم يصيب بعض أيام الحياة. ابتسامة وجوه قادرة على تحويل وجوه صامتة أمامها مكفهرة واجمة وقلقة إلى وجوه تشع ببهجة الحياة، ابتسامة وارفة تكشف زيف ابتسامات خبيثة وماكرة أهدافها مريبة، ابتسامات عنيفة مبالغ فيها تخطف روح الود وتطفئ الطمأنينة، متوارية خلف أقنعة تخشى السقوط وانكشاف حقيقة توغلها في ابتسامة الجهل والابتذال التي تسخط وتنفر منها ابتسامة الصدق والعفوية والسخاء. لنحكم على ابتسامتنا وابتسامة غيرنا ونضعها في خانة الصدق والخداع أو في فواصل الراحة والوجع، فالابتسامة موغلة في طرق الثقة والاستحواذ، وتقييم كل ابتسامة تجنبنا الخضوع وفق أهواء البشر التي تهوي بنا إلى أعماق النفاق والخديعة والانهزام، ولكن تبقى ابتسامة الفرح والبهاء والوفاء سمة الاستحواذ على مكامن الرضا والسكينة في النفوس والعقول، ترضخ لها الأرواح التي تدرك سر تلك الابتسامة الرقيقة والدافئة. الابتسامة الصادقة تختزل مسافات الكلمات والأفكار والصفات والسمات، تنبع من العفوية وحب الذات وصون سعادة كل من نلتقيه في الحياة. [email protected]
#بلا_حدود