الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

مبدأ الشرف بمقاييس قطرية

(عل أمك ما تيب غيرك) هو المصطلح الذي نطق به الكثيرون عندما سمعوا مندوب قطر في الجامعة العربية وهو يصف دولة الملالي الصفوية بالشريفة، كلمة تختصر مئات الأدلة والأوصاف التي تحاول أن ترسم العلاقة الحميمية بين ملالي طهران وتميم (الذل) (كشف الله ستره)، قالها المندوب ولم يستح من ربه أولاً أن يصف دولة كهذه بأنها شريفة، وهي التي سالت على أيدي عصاباتها دماء الحجيج الطاهرة في مكة المكرمة في يوم الجمعة السادس من ذي الحجة من عام 1407 هـ الذي وافق 31/‏‏7/‏‏1987م، وهم أنفسهم الذين حاولوا تفجير الحرم المكي الشريف قبل ذلك بعام، وقد يكون ممثل (كابتن نامق) في الجامعة اسم الإرهابي محمد باقر المهري من سفارة الدولة (الشريفة) في الكويت الذي وفر العبوات الناسفة لتفجيرات مكة عام 1998. إيران (الشريفة) يا سلطان المريخي هي نفسها التي كانت وراء كل الويلات التي مر بها الخليج العربي إن كنت ممن يعتقدون أنه وطنهم، هي وراء كل أحداث الكويت الدامية التي كادت أن تودي بحياة الشيخ جابر الصباح وهي من تقف وراء اختطاف وقتل ركاب الجابرية وغيرها من الطائرات، هذه (الشريفة) التي تتكلم عنها هي من أرسلت فرق التجسس وأوجدت خلايا الإرهابيين في الكويت، ومدتهم بالأسلحة والمتفجرات والتدريب على القتل، وهي من حاولت أن تحرق البحرين. نحن نعلم أن الشرف في ميزانكم قد تعدلت مواصفاته، فليس الشرف في مفهومكم أن تحافظوا على عهودكم ومواثيقكم التي وقعتم عليها، ولكنه إيواء الإرهابيين الفارين من بلدانهم ومكافأتهم على خياناتهم لأوطانهم، وعملهم في نشر الرعب والدمار والفرقة والقتل في صفوف العرب المسلمين، كما يحدث في العراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر العربية. إن الشرف الذي تتحث عنه (يا شريف) كانت نتيجته المباشرة أن تقوموا بإرسال مواقع قوات الإمارات العربية المتحدة في اليمن وإحداثياتها إلى حلفائكم الحقيقيين من قوات الحوثي لكي يقصفونهم بالصواريخ، ليس لأنهم أغرار في الحرب، ولكن لأنهم لم يحسبوا حساب (الشرف) الذي تؤمنون به. كاتب صحافي [email protected]
#بلا_حدود