السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021

شيخ المجاهدين

رجل في السبعين من عمره يرى بلاده تغتصب فماذا نتوقع منه سوى أن يكون أسد الصحراء. اليوم ذكرى استشهاد شيخ المجاهدين عمر المختار، تزامناً مع فخرنا بشهداء الواجب والوطن، فهو درس لنا جميعاً، نحن نتحدث عن الجهاد الذي يولد عن حب الأرض وحكاية وفاء للوطن، هذا الأسد بدأت حكايته سنة 1911 وهنا برز في ساحات البطولة حينما رأى بنغازي تحتل فلم يصمت أبداً. إن كنا نريد الحديث عنه في مثل هذا اليوم، فما لنا سوى الوقوف لساعات ننظر إلى ملامحه، وقف بجسد شيخ كبير وقلب مناضل شرس أمام تلك المجازر التي راح ضحيتها أكثر من مليون ونصف المليون، وظل عاشقاً لدينه ووطنه حتى آخر نفس وكل ذلك من أجل تحقيق العدالة، برغم الوحشية التي كانت تنهش في وطنه وشعبه إلا أنه سخر من عمره وصحته وقت للدفاع عن الأرض لمدة ثماني سنوات. معركة غير متكافئة يقف في بطن إعصارها وقد تجاوز السبعين، وبعد سقوط الشهداء وإصابته تم أسره وسجنه أربعة أيام والحكم عليه بالإعدام، برغم أن الحكم يتناقض مع عمره، وتم إعدامه شنقاً أمام الكثير من أهالي بنغازي، وبكل هدوء ووقار ردد عبارته الشهيرة: نحن لانستسلم ننتصر أو نموت، وهذه ليست النهاية بل سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل المقبل والأجيال التي تليه، أما أنا فإن عمري سيكون أطول من عمر شانقي. [email protected]
#بلا_حدود