الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

انتهزوا يوم السلام

يوم 21 ـ ‏9 فرصتكم للتسوق وشراء لوازمكم، وهو يوم مناسب لاصطحاب أطفالكم للحدائق، وزيارة أصدقائكم، وبمقدوركم قضاء ساعات هذا اليوم كما تشاؤون بكل طُمأنينة، ودون خوف، يوم واحد في العام منحتكم إياه الأمم المتحدة باتفاق جميع أعضائها، فانعموا بكرم الأمم عليكم، أيها المعذبون في أوطانٍ تعاني من ويلات الحروب، ومن الاغتصاب، والعدوان، والاحتلال. عام 2001 جرى التصويت على جعل يوم 21 سبتمبر سنوياً يوماً لوقف العنف وإطلاق النار، وتدعو الأمم المتحدة جميع الدول للالتزام بوقف الأعمال العدائية خلال هذا اليوم، وإلى نشر وعي وثقافة السلام. إلى مختلف المجتمعات: حاولوا أن تؤجلوا المشتريات، والفسحة مع أطفالكم، وزيارة الأصدقاء، خصصوا هذا اليوم لنشر وعي وثقافة السلام، أطلقوا حملات التوعية لتهذيب أخلاقيات أطفالكم وشبابكم وأُسركم والجرحى والمقهورين تحت نير الحروب، وثقفوهم لكي ينشروا السلام. هذا كل ما تمكنت الأمم من فعله انتصاراً للسلام، وتأكيداً على موقفها بالوقوف إلى جانب المُهَدَّدين من البشر باغتصاب أراضيهم، وشن الحروب عليهم، وتصفيتهم، لم يخطر بخلدها أي أسلوبٍ آخر لتأكيد موقفها المعادي للحروب والاعتداءات، لم يخطر بخاطرها معاقبة المعتدين، ولا محاكمة المحتلين، ولا قمع صناع الحروب ضد الشعوب المستكينة، فهي إجراءات، من وجهة نظرها، لا تمثل حلاً ناجعاً يُنصف أصحاب الحق، ولا ترى الأمر يستدعي مواجهة الأقوياء، فهي تدرك أننا في غاب يكون فيها البقاء للأقوى، والنهاية محسومة، فلا داعي للي ذراع طبائع الأمور، ويكفي تخصيص يوم واحد لوقف الاعتداءات وإطلاق النار. الأمم المتحدة لا تفوتها شاردة ولا واردة، تتنبه بيقظة لمطالب الأمم، وتشاطرهم مشاعرهم، وتخصص لكل مناسبةٍ يوماً، والسنة لا تزيد على 365 يوماً فقط، والقضايا كثيرة، والمعضلات تزداد مع الأيام، وليس بوسع الأمم المتحدة أكثر. لنحتفل معاً بعد أيام باليوم العالمي للسلام، وحسبنا. إعلامية وناقدة اجتماعية [email protected]
#بلا_حدود