الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

ردّ فعل المراهق إزاء الضغط

تختلف أعراض الضغط باختلاف الناس؛ فقد تتراوح الأعراض بين النوم أكثر من اللازم، وعدم النوم الكافي، ومن الإفراط في تناول الطعام إلى فقدان الشهية، ومن النظام التام إلى حالة من الفوضى. وكل مراهق له أسلوبه الفريد في ردّ الفعل إزاء الضغط، ونحن الآباء نحتاج أن نعتاد على أنماط أطفالنا، ونسألهم عمّا يضايقهم عندما يبدو أن هناك خطأ ما. فكلما زادت معرفتنا بما يحدث في حياتهم، فستكون فرصتنا أفضل في فهم ما يجعلهم يشعرون بالحزن. بالإضافة إلى ذلك، بما أنّه لا أحد يمكنه تجنّب الضغط كليةً، فإن مراهقينا يحتاجون أن يتعلّموا كيف يتعاملون مع علامات الضغط الخاصة بهم مبكّراً، أن يتعلّموا كيف يهدّئون أنفسهم لكي يستطيعوا التعامل مع الضغط بطريقة أفضل، وبطريقة بنّاءة بدلاً من التعامل معه بقلق وتوتّر شديدين. ومرة أخرى، فإنّ أهم وسيلة نعلّم بها مراهقينا كيفية التعامل مع الضغط تكون من خلال جعلهم يقتدون بنا. والمراهقون يدركون متى نكون تحت الضغط، بالإضافة إلى أنهم خبراء في معرفة حالتنا المزاجية. لذا فإن أصبحنا سريعي الغضب وعصبيين عندما نكون تحت الضغط، فإن هذا هو المثال الحي الواقعي الذي نقدّمه لهم. المراهقون الصغار غالباً ما يكونون أكثر استعداداً لتلقّي الإرشاد الأبوي من المراهقين الأكبر سنّاً، والذين قد يبدون حماساً للتعلّم ـ ولكن، عن غير طريق الآباء ـ وهذا سبب في أهمية إشراك العديد من الكبار في حياة المراهق. فالمراهق قد يكون راغباً في تلقّي النصيحة من المعلّم المفضّل لديه، أو العمّة، أو الخالة، ثم يتحمّس لكي يخبر والديه بشأن ما تعلّمه. وعندما يحدث ذلك، فسوف يستمع الأبوان العاقلان، ويبديان الدهشة والانبهار، ولن يذكرا أنّهما يعرفان ذلك بالفعل. كاتب وقاص
#بلا_حدود