الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

لكن الواقع شيء آخر

كثيراً ما نسمع كلمة الجودة، وهي باتت جزءاً من الحملات الإعلانية الترويجية للسلع، حيث يكفي أن تضع جملة تفيد بأن هذه السلعة أو تلك تتمتع بالجودة، أو بمواصفات تمنحها الجودة الكاملة لتكون طريقاً نحو البيع والترويج لها، يتم إسقاط هذه الكلمة على كل شيء تقريباً، لكننا على المستوى الشخصي ننسى أحياناً أهمية هذه الكلمة، فنحن لا نهتم بجودة العلاقات التي نبنيها مع الآخرين، ولا نهتم بجودة التربية التي نوليها لأطفالنا، ولا نعتني بجودة التعامل مع الموظفين أو العاملين الذين تقع مسؤولية إدارتهم تحت أيدينا. لا نعتني بجودة النصيحة عندما تطلب ولا بجودة الحديث عندما نتكلم، كأننا عفويون في كل شيء ودون أي اهتمام بمختلف المجالات الحياتية، بل كأننا حصرنا جوهر ومعنى هذه الكلمة في مجال السلع الاستهلاكية، وهذا بطبيعة الحال خطأ وهو تصرف غير صحيح. يقول رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه»، وهذه وصية واضحة تحث على الجودة والإتقان، وهي وصية عامة في كل شأن من شؤون حياتنا، لأن كلمات الرسول الكريم، عليه السلام، واضحة، فقد قال إذا عمل أحدكم عملاً، وطبيعة حياتنا برمتها عبارة عن أعمال ومهمات، لذا فإن أعمالنا التجارية أو الشخصية أو غيرها جميعها تقع تحت مظلة هذا التوجيه الكريم من رسولنا، لذا نحن مطالبون دوماً بالجودة والإتقان، ومن هذا التوجيه النبوي الشريف يفترض فينا أن يكون الإتقان والجودة جزءاً لا يتجزأ من عملنا وطبيعة تفكيرنا اليومي. [email protected]
#بلا_حدود