الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

داعش الإيرانية

كل عام، وفي عاشوراء تحديداً، يقدّم قادة ميليشيات حزب الله الإرهابية مادة دسمة للصحافة والإعلام فاضحين أنفسهم بكل رحابة صدر. العام الماضي، جهر أمين الحزب الإلهي السيد حسن نصر الله بتأييده لزواج القاصرات، أما هذه الأيام، فقد تفضّل مشكوراً نائبه الشيخ نعيم قاسم بكشف المستور كله. قال قاسم في خطاب عاشورائي إنه يحذر الشباب من الاحتراق إذا تحدثوا مع الفتيات، وحذر الفتيات من الاختلاط برفيقات السوء، ورفيقة السوء عند قاسم هي من تتحدث عن الموضة وتستخدم مساحيق التجميل. واستمر قاسم في فضائحه، فالغرب يذكرونه بالجاهليين، وحزب الله يقدم نموذجاً إسلاموياً، وحذر بشدة من المعلمات المطلقات، واعترف بأنه رمى مراهقي طائفته في أتون الحرب. إنني أتوجه إلى قادة حزب الله بالشكر الجزيل، فمراوغاتهم السياسية انكشفت بخطابهم الاجتماعي والثقافي الذي لا يقل سوءاً عن مشروع داعش وتنظيم القاعدة. إنني أتوجه هنا إلى حلفاء حزب الله والمتعاطفين معه داخل لبنان وخارجه، هل هذا هو المشروع الذي تتبنونه وتدافعون عنه وتزعمون أنه يحرر الشعوب ويحارب الإرهاب؟ انتصار إيران وحزب الله - لا سمح الله - يعني سيادة المفاهيم الثقافية والاجتماعية لهذا المحور الرجعي الدموي العنصري البغيض، ولهذا تقف ضده الدول العربية، فما دخل حزب الله أرضاً إلا أحرق أهلها أو قتلهم أو هجرهم ثم دمر دولتهم وتعايشهم، فإن لم يكن هذا إرهاباً فما هو الإرهاب؟ [email protected]
#بلا_حدود