الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

شعوذة

قبل يومين قرأت خبر إلقاء قبض على مشعوذ، يمارس الخزعبلات وله زبائن من كل ركن وزاوية، وطبعاً حينما يصادرون ما عنده تكتشف تلك الأموال الطائلة التي يدفعها أصحاب عقول بالية تراكمت فيها «التخاريف» ويظنون بأنهم بشر وعلى صواب. نعم مازال هناك من يعتقد بأن الحب يأتي من خلال حرق شعرة لحية المحب، وهناك من يطلب المال والمكانة ويرمي كل معتقداته تحت بطانة الساحر، ومن يريد الطلاق، وتلك تريد الزواج‏ وتستمر العقول في التوجه نحو هذا الدرب الوعر الذي لا يتقبله المنطق. أرى أنهم حينما يلقون القبض على المشعوذ، لابد أن يتجهوا إلى من كان يشجعه على ممارسة هذه الأفعال، فيقبضون على من يسلم روحه وعقله ودينه لمن لا دين له ولا ضمير، فلا يتمادى هذا الشخص إلا بعد أن يجد الضحايا يقبلون عليه أفواجاً، وكأن الخلاص والحل بين يديه المليئتين بالدماء والغبار والكلمات المقلوبة والملعوب بها. هذا السوق الذي لطالما تحاربه المجتمعات، وكل من له شأن تحدث عنه، والجهات المختصة لا تكل ولا تمل من اللحاق بهم والقبض عليهم، ولكنهم في زيادة، لأن هذه السلعة يوجد لها شارٍ معتوه يظن أن الصعوبات والتحديات في الحياة لها اختصارات، وللأسف هم سبب انتشار هؤلاء المشعوذين، فلا فرق بينهم وبين متعاطي المخدرات فكلهم يدفع للوهم من أجل الراحة والخلاص. [email protected]
#بلا_حدود