الجمعة - 06 أغسطس 2021
الجمعة - 06 أغسطس 2021

حين تتداخل حياتنا

جدي الذي ذكرته سابقاً في مقال، لم يكن متعلماً ولم تكن الحياة متدافعة عليه من كل الاتجاهات، وربما كانت حياة جدي البسيطة بين متطلبات العيش والحياة اليومية أسهل من أن يحتاج أن يخزن كل ما يمر عليه في ذاكرته، فكان ربما يحتاج إلى الصفاء في جلسة شاي أو جلوس بسيط على البحر. لم أذكر جدي في بداية المقال وفي مقال سابق إلا لأبيّن اليوم تداخل الحياة علينا من كل جانب، في العمل تحتاج أن ترد على كل ما في العمل من بريد إلكتروني في الهاتف، إضافة إلى متابعة جروب الواتساب، وفي الوقت نفسه تشاهد ما يحدث في العالم أو ترد على رسائل الواتساب التي ينشرها صديق لك في الطرف الآخر من الأرض لكل من عنده في القائمة، وفجأة وأنت ترد على زوجتك تجد نفسك أرسلت رسالة أحبك في مجموعة لا تنتمي للحب الخاص هذا. بل وقد يمتد الموضوع أكثر إلى الخصوصية ومتابعة الأبناء من خلال المجموعات المدرسية المبتكرة والتي تهدف إلى تعريف الآباء بالمتطلبات الدراسية، ناهيك عن وجود أربع مجموعات، لكل مرحلة من مرحلة الأبناء مجموعة متخصصة بفصله الدراسي، فضلاً عن المكالمات والبريد الإلكتروني الشخصي، لتجد نفسك في حياة متداخلة لا يمكن فصل شيء فيها عن كل شيء، بل إننا نلاحظ تأثيراً نفسياً في درجات الإحباط والمتابعة التي تجعلك في ضياع مستمر لا يمكن الخروج من دوامته بسهولة، وتجد نفسك ربما أمام باب واحد، وهو الهروب من كل شيء إلى ذاتك مهما كان الثمن. مهندس ومهتم بالتنمية الذاتية [email protected]
#بلا_حدود