الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

تجربة

منذ وجود الإنسان على الأرض وهو يُراكم التجارب في شتى ميادين الحياة، يفشل في محاولات عدة، لكنه لا يتوقف عن الأمل والعمل، يعيد المحاولة فيما فشل فيه، قد يبدأ من جديد، أو يستمر من النقطة التي أخفق عندها، يلوح النجاح لناظريه في الأفق؛ فيسعى إليه، تحثه الرغبة في النجاح، ويدفعه التفوق على الذات. من حسن حظ البشر أنهم ينقلون التجربةَ للجيل التالي من خلال الأحاديث الشفهية، أو الكتب المطبوعة، أو الأفلام التسجيلية، وهذه حصيلة عظيمة تستحق الاطلاع حسب حاجة الشخص وتخصصه أو شغفه المعرفي، وكم يخسر الإنسان معرفياً حين يفقد الإلمام ببعض التجارب، لأنها لم تصل إليه لأسباب مختلفة! يقتحم الشخص الشجاع أبواب التجارب، يتعلم من كل تجربة شيئاً جديداً، يضيفه إلى رصيد خبرته السابقة، يتخلى عن الخوف والتردد أحياناً، ويلتزم الحذر في الأمور التي يعتقد أنها قد تسبب له ضرراً من أي نوع؛ فلا يتهور في تجربة ما يسيء إلى أخلاقه أو صحته، ولا يصغي لمن يغريه قائلاً: إنها مجرّد تجربة. مع كثرة التجارب الإنسانية وتنوعها؛ تبقى لكل إنسان التجربة الخاصّة به، هو الأدرى بتفاصيلها، لأنه خاض مراحلها وحيداً، وسكب الدموع في بعض محطاتها، أو نقَل الخطوات بين دروبها سعيداً بإنجازه، ولأجل ذلك يرغب في أن يشقّ طريق تجربته بنفسه، وهو حر فيما اختار، وعليه أن يستعد لتحمّل النتائج فشلاً ونجاحاً. [email protected]
#بلا_حدود