الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

ضربات البنائية للسرورية

المتابع لفرقة الإخوان المسلمين البنائية يدرك أن هذا التنظيم في الخليج قد بلغ الغاية في النفاق الاعتقادي والعملي، فقد كانوا يظهرون العقيدة الإسلامية السليمة، ردحاً من الزمن، وبعد أن قوي التنظيم الدولي للإخوان أعلن التنظيم عن عقيدته التي يعتقدها، وهي العقيدة الباطنية الماسونية التي توافق كل معتقد ثوري يرى الخروج على سلاطين المسلمين؛ ولهذا لم يستطيعوا تحمل الوطنيين لأنها تنقض عليهم أصولهم وأولها أصلهم الذي أصله الهالك حسن البنا، وهو أصل الحاكمية الذي جعله الغاية من خلق الخليقة مناقضاً بذلك النصوص من الكتاب والسنة وإجماع المسلمين وإجماع مؤمني أهل الكتاب قبلنا قبل تحريف دينهم وكتاب ربهم .وأما نفاقهم العملي فهم أهل كذب وخيانة وغدر وإخلاف وعد. تتميز الإخوان البنائية بصفاقة الوجه وكثرة التناقضات مع عدم الخجل منها والكذب السامج. هذه الفرقة لها تحالفات مع القطبية والسرورية على توحيد كلمتهم في وجه عدوهم، ولاة أمرنا، فتسارع السرورية إلى تبني هذه التحالفات، ويرسمون خططهم بالتعاون مع البنائية لتنفيذها، وهم لا يعلمون أن البنائية تمكر بهم، ومكرت بهم، ومع ذلك تجد السرورية ترجع إليهم. انظر إلى الإخواني السوري عبدالكريم بكار كيف تولى زمام السرورية وخرج بعض رموزها في جامعة الإمام بفرعيها في الرياض والقصيم وهو لا يزال على بنائيته وتواصله مع رموز البنائية، ويقوم بتوجيه السرورية بناء على ما يمليه البنائية. ومن المعلوم أنه حينما استقل السوري الهالك مؤسس السرورية وقف منه أمير البنائية مناع القطان وتلميذه موقفاً متشدداً حتى كتبوا فيه التقارير التي كانت سبباً لطرده، والبنائية هم الذين أطلقوا لفظ السرورية كما صرح بذلك الهالك محمد سرور. ومع هذا نجد السرورية يرجعون إليهم ويعقدون التحالفات، وما ذاك إلا لأن البنائية مخترقون للسرورية. وقد نكبت البنائية السرورية مرات عدة كما في 1990 و1994 و2004 وما بعدها من أحداث شاهدة. وذلك أن الإخوان البنائية يتواطؤون معهم على أشياء، ويكلف بالتنفيذ السرورية، والبنائية يرفعون التقارير قبل ذلك ليثبتوا وطنيتهم وليتمكنوا أكثر في الدولة، ولهذا فأنا لا أعرف أن البنائية قد تورطوا كما تورط السرورية، بل الغريب أن البنائية زهدوا السرورية في المناصب واستولوا عليها، وعندما أراد السرورية مقاسمتهم في المناصب أعطوهم بعض وكالات الكليات ونحوها فترة من الزمن، وشجعوهم على استغلال مناصبهم، ورفعوا التقارير بذلك. واجتمعوا ذات مرة فخانتهم كالعادة البنائية فغضب زعيمهم وقال: «كلما أردنا الاجتماع خانتنا البنائية». وما رأيناه مما سر قلوب المؤمنين من القبض على خلايا تجسسية، وجدنا الضربة جاءت على السرورية ولَم تصب البنائية، بل غرد البنائية مؤيدين للقبض عليهم. والبنائية وشيخهم الهرم سعود .. وإخوانه وغيرهم لا تسعهم الأرض اليوم فرحاً بما جرى للسرورية وسلامة البنائية من القبض؛ ليعودوا إلى نفاقهم التوسعي الخطر. فالسرورية نار تضرمها البنائية، تتخلص بها من السرورية وتتقرب بها إلى عدوها الأول. [email protected] باحث في شؤون الجماعات الإسلامية
#بلا_حدود