الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

القلق الوظيفي إلى أين سيقود؟

بعض المديرين لا يملك المهارة الإدارية ولا القدرات التخطيطية التي تمكنه من استخدام الأدوات المناسبة لتحفيز وتشجيع موظفيه على الإبداع والتميز، بل حتى على إنجاز ما يوكل لهم من مهام وعمل، لذا تجده يلجأ مباشرة للغة التهديد والوعيد ضد موظفيه ومنها الخصم وعدم الترقية، إلا أنه من أهم ما يهدد به المديرون موظفيهم هو طردهم من العمل، ويمكن ملاحظة أن بيئة العمل هذه قد تكون خالية من الموظفين المبدعين، لأنهم قد انتقلوا وتوجهوا لأعمال ووظائف أخرى، ولم يبق مع مثل هذا المدير إلا موظفين عاديين يعيشون في قلق واضطراب، وهذه الفئة من الموظفين لا يمكن الاعتماد عليها في تقدم المهام وتقديم منجزات ملهمة ومتميزة، لذا من الطبيعي أن تكون بيئة العمل متوترة، وبدلاً من الإنجاز وإتمام الوظائف يجرى رمي المسؤوليات والهروب منها. يرى البروفيسور جون كوتر أستاذ مادة القيادة في جامعة هارفارد، أنه في مجال التنظيم الإداري فإن مثل هذا الحال قد يؤدي إلى انهيار العمل وحدوث ما يشبه الشلل في مفاصله المختلفة، ببساطة سيكون من دون إنتاجية حقيقية واضحة. في مجالات الإدارة الحديثة دخل مفهوم إسعاد الموظفين، وبالمناسبة هو ليس مفهوماً حديث النشأة، ويقوم على خبرات متراكمة طويلة انطلقت من واقع الأعمال ودراسة نفسيات الموظفين، وخلاصتها كلما ازداد ولاء الموظف زاد الإنتاج وتحسنت المكاسب، والعكس صحيح. على القادة في المجال الإداري التحول لمعلمين أكثر من مشرفين على المهام، ومنح الموظف الثقة والشعور بأنه مبدع، ليتحول فعلاً للإنتاجية الحقيقية. [email protected]
#بلا_حدود