الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

الأخوة المهربون

بما أن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهدف إلى اقتلاع جذور الإرهاب المتفشية في العالم، بالتأكيد لن تغفل عن جذور امتدت إلى أن تعدت حوضها والتي تتمثل في وكلاء الدولة الخمينية من هنا وهناك. عندما نعد الوكلاء لا بد أن نلتفت للحرس الثوري الإيراني الذي استطاع بفيالقه وجهاز مخابراته، وموانئه غير المشروعة أن يخلق كيانات وجماعات إرهابية في دول عدة خلال 38 عاماً فقط، فتاريخ الحرس الثوري يعد قصيراً بالنسبة لإنجازاته التي فاقت إنجازات المافيا الإيطالية. الحرس الثوري في حقيقته جماعة إرهابية تمثلت منذ بداياته في قمع المتظاهرين إبان الثورة الخمينية والحفاظ على تلك الثورة الدينية التي لم تكن ثورة حقيقة لشعب، بل شعب أُخذ على حين غرة، كان فيها كالمستجير من الرمضاء بالنار. مع تشكل الحرس الثوري بأسرع مما يتخيل المراقب كانت أهم مهمة لديه هي الدفاع داخلياً عن هذا المكسب والحفاظ عليه بالشراسة والعنف والإعدامات والسجن، فلقد كان التوجس من أولئك الثوار الحقيقيين الذين سيثورون كما فعل الثوار الفرنسيون على الثوار الغوغائيين، لكن الثورة الإيرانية القادمة من فرنسا تعلمت من ذلك الدرس الفرنسي الذي حدث في القرن الثامن عشر، لتظل ثورة الغوغائيين هي الباقية! خلال 38 عاماً استطاع الحرس الثوري أن يطور مهامه من الحفاظ على الثورة داخلياً في إيران إلى تصدير الثورات في المنطقة. وباعتراف من الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجادي يرى أن الحرس الثوري سبب من أسباب الفساد الداخلي، حيث نعتهم بـ (الإخوة المهربين) إذ يستخدمون موانئ غير مشروعة تخضع تحت سيطرتهم ليقوموا بكل أعمالهم غير المشروعة أيضاً، يكفي أن يكون هذا الحرس هو المكلف بالرقابة التشغيلية للموانئ التي تطل على الخليج العربي .. كل ذلك يحدث تحت مظلة المرشد الأعلى. [email protected]
#بلا_حدود