الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

السفر عبر السطور ..

كونك مثقفاً تجد من الضروري أن تكون لديك بحبوحة متجدّدة من مولّدات العطاء ومحفّزات الإلهام تستقي منها طقوساً كريمة الأفكار غزيرة التفاصيل تجود بما يرضي القريحة ويقنع العقل. ربما يأنس بعضهم لفترات الركود والتي تفرض تكراراً في الشكل أو المضمون! لكن البعض الآخر لا يستسيغون مرور الفكرة ذاتها في مجرى القلم مرتين! من هنا تتعاظم أهمية تمهيد أراضٍ جديدة ذات خصوبة كافية لزرع نوى الإبداع المبتكرة. إن التاريخ البشري منذ بدء الخليقة دأب على ضخ ملايين القصص التي صاغت الأمم والحضارات وأبجديات الثقافات وعلاقات الشعوب بعضها ببعض، إنها قصة تكوّن الحياة على هذا الكوكب الذي لم ولن يتوقّف عن ولادة العجائب والغرائب. بعض المثقفين يلجؤون للطبيعة البكر المنعزلة عن ضوضاء العالم، وبعضهم يدفن رأسه في عشرات الكتب غارقاً حتى أذنيه بالساعات مسافراً من قارةٍ لقارة ومن زمنٍ لآخر .. بين القصص والعجائب والأساطير والخيط الرفيع بين الحقيقة والوهم. محرّضات الإبداع شتّى ولا قوانين تحكم هذه المنطقة المعتادة على التمرّد في أفئدة المبدعين، لكن هناك نتيجة تفرض نفسها على اختلاف أشكالها وأنواعها وتكيّفاتها أيضاً .. ألا وهي السفر، السفر عبر البحار والمحيطات أو عبر السطور وقصص من كتب السطور، عبر البشر وتاريخهم المدجّج بالأسرار التي تُتعب من يصدّقها وتُذهل من يُكذّبها. السفر المتضاد مع الركود الـمُستنكر عند معاشر المثقفين. [email protected]
#بلا_حدود